أكد المدير العام لصندوق الأوبك للتنمية الدولية (أوفيد) سليمان الحربش على أهمية الطاقة والمياه والغذاء للرفاه الإنساني والحد من الفقر والأمن الغذائي، فضلاً عن الترابط الوثيق بينها. وأضاف خلال ندوة نظمها "أوفيد" في مقره في فيينا، في إطار فعاليات الذكرى الأربعين لتأسيسه، أن «عدم إيلاء هذا الترابط الاهتمام اللازم يفضي إلى سياسات تؤدي إلى نشوء الأخطار والاستخدام غير الملائم للموارد، ما يتسبب بعواقب غير محسوبة تطاول القطاعات الثلاثة».
أولت الندوة منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا اهتماماً خاصاً، وترأسها المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) لي يونغ، وحضرها سفراء الدول الأعضاء في «أوفيد» والبلدان العربية، ورؤساء منظمات دولية في فيينا.
ورأى المدير العام لمركز البحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) محمود الصلح أن التزايد السكاني العالمي المصحوب بالتغير المناخي وندرة المياه «يفرض تحديات كثيرة على تحقيق الأمن الغذائي العالمي». لكنه لم يغفل استمرار توافر «فرص للقضاء على الجوع، ومنها التكنولوجيات المتعلقة بتحسين المحاصيل والإدارة المُثلى للأراضي والمياه، وردم الفجوة بين كمية غلال القمح التي يمكن حصادها وتلك المُنتجة فعلاً، وتطوير خطط متكاملة لتربية المواشي والمراعي وإنتاج المحاصيل في الأراضي الهامشية».
وشددت المديرة العامة للمركز الدولي للزراعة الملحية أسمهان الوافي على «ضرورة الابتكار بحيث يشمل أيضاً الطرق غير التقليدية لإنتاج الغذاء، بما في ذلك احتمالات الاستفادة من الأراضي الهامشية، حيث يعيش نحو نصف الجياع في العالم. واقترحت «استخدام مصادر المياه غير التقليدية، خلافاً للمعهود من استخدام المياه العذبة السطحية أو الجوفية، كاستعمال مياه البحر للري والمياه المبتذلة ذات المنشأ الحضري بعد معالجتها لري الخضار».
ولفت مدير الصندوق المشترك للسلع الأساسية بارفيندار سينغ إلى أن الأمن الغذائي المستدام «يتطلب سلسلة إمداد فعالة بين الحقل والمائدة»، موضحاً أن ذلك يشمل تحسين إدارة مصادر المياه والاستخدام الفعَّال للطاقة والتربة. وأكد أهمية استثمار القطاع الخاص في الزراعة المستدامة وتحديداً من خلال تعزيز سياسات الحوافز، مثل إنشاء مؤسسات للادخار وإقراض المزارعين، تُكمِّلها إجراءات لإدارة الأخطار تحمي المزارعين والتجار.
وتحدثت رئيسة لجنة الأمن الغذائي العالمي السفيرة أميرة داود حسن قرناص عن الحاجة إلى المساعي الجدية لتقليص فاقد الغذاء في سلسلة الإمداد بين الإنتاج والتصنيع وصولاً إلى البيع، ويتراوح معدله بين 30 و40 في المئة. (عن "الحياة")