Monday 17 May 2021 |
AE2016
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
 
 
مقالات
 
انبعاثات أقل لكبح الاحترار  
حزيران (يونيو) 2009 / عدد 135
 الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والهند هي أكبر مصادر الانبعاثات في العالم. والأهداف المختلفة التي تتطلع إليها ستكون عاملاً حاسماً في رسم الاتفاقية الجديدة التي ستطلقها الأمم المتحدة لمكافحة الاحترار العالمي، والمتوقع الوصول اليها في مؤتمر كوبنهاغن في كانون الأول (ديسمبر) المقبل. تتمحور خطط البلدان الغنية حول تخفيض الانبعاثات بنحو 15 في المئة عن المستويات الحالية بحلول سنة 2020. وتحاول بلدان نامية كثيرة إبطاء ارتفاع الانبعاثات، من دون الالتزام بحدود قصوى تعتبر أنها ستعيق نموها الاقتصادي ومساعيها لانهاء الفقر.
في ما يأتي الأهداف الرئيسية لأبرز المساهمين في إطلاق غازات الاحتباس الحراري
 
البلدان المتقدمة
الولايات المتحدة: يفضل الرئيس باراك أوباما تخفيض الانبعاثات الأميركية الى مستويات عام 1990بحلول سنة 2020، أي بنحو 15 في المئة عن المستويات الحديثة، وبنسبة 80 في المئة عن مستويات 1990 بحلول سنة 2050.
الاتحاد الأوروبي: وافق زعماؤه في كانون الأول (ديسمبر) 2008 على تخفيض الانبعاثات 20 في المئة عن مستويات 1990 بحلول سنة 2020، أي أقل بنحو 14 في المئة من المستويات الحديثة. وهم يريدون أن تسعى البلدان الغنية الى تخفيض انبعاثاتها بنسبة 60 الى 80 في المئة عن مستويات 1990 بحلول سنة 2050.
وقد التزمت بريطانيا بهدف ملزم قانونياً لتخفيض غازات الدفيئة 80 في المئة عن مستويات 1990 بحلول 2050. وتخطط ألمانيا لتخفيض انبعاثاتها الكربونية 40 في المئة بحلول 2020 مقارنة بمستويات 1990.
روسيا: لم تحدد حتى الآن هدفاً لسنة 2020.
اليابان: تخطط لتحديد تخفيضات سنة 2020 في حزيران (يونيو) الحالي. وتعهد الحزب الديموقراطي المعارض بتخفيض الانبعاثات 25 في المئة عن مستويات 1990 بحلول 2020 إذا فاز في الانتخابات المقررة في تشرين الأول (أكتوبر).
كندا: تسعى الى تخفيض الانبعاثات بنسبة 20 في المئة عن مستويات 2006 بحلول سنة 2020، وبنسبة 60 الى 70 في المئة بحلول 2050، علماً أن الانبعاثات هي الآن أعلى بأكثر من 20 في المئة من مستويات 1990.
أوستراليا: تريد تخفيض الانبعاثات بنسبة 5 في المئة عن مستويات 2000 بحلول 2020، وبنسبة 15 في المئة إذا وُجدت اتفاقية قوية للأمم المتحدة.
 
البلدان النامية
الصين: تهدف خطة خمسية (2006 ـ 2010) الى تخفيض استهلاك الطاقة لكل وحدة من الناتج القومي الاجمالي بنسبة 20 في المئة. وتخطط بيجينغ أيضاً لمضاعفة هذا الناتج أربع مرات بين 2001 و2020، مع زيادة استهلاك الطاقة بمقدار ضعفين فقط.
الهند: تعتبر أن الأولوية يجب أن تذهب الى النمو الاقتصادي لإنهاء الفقر، فيما تتحول الى الطاقات النظيفة وفي مقدمتها الطاقة الشمسية. ولم تحدد خطة مناخية أقرتها نيودلهي في حزيران (يونيو) 2008 أي سقوف لغازات الدفيئة، لكنها نصّت على أن الانبعاثات الفردية لن تزيد عن تلك في البلدان الغنية.
البرازيل: تخطط لاجراءات تشمل تقليل زوال غابات الأمازون الى نصف معدله الحالي خلال 10 سنين لتجنب إطلاق 4,8 بلايين طن من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، والاقتصاد في استهلاك الطاقة، وتعزيز حصة الطاقات المتجددة. وتستأثر الطاقة المائية وحدها بنحو 77 في المئة من توليد الكهرباء.
 
أهداف دولية
بروتوكول كيوتو: يلزم الدول المصنَّعة، ما عدا الولايات المتحدة، بتخفيض الانبعاثات بمعدل 5 في المئة على الأقل عن مستويات 1990 خلال الفترة 2008 ـ 2012.
مجموعة الثمانية: اتفقت البلدان الصناعية الرئيسية في قمة مجموعة الثمانية G8 التي عقدت في اليابان في تموز (يوليو) 2008 على ''رؤية'' لتخفيض الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة 50 في المئة بحلول 2050.
العالم: اتفقت قرابة 190 دولة السنة الماضية على وضع اتفاقية جديدة مع نهاية 2009 لتخلف بروتوكول كيوتو، تشتمل على تخفيضات أكبر لانبعاثات البلدان الغنية وإجراءات تتخذها البلدان الفقيرة لابطاء انبعاثاتها المتزايدة.

كيف يؤثر تغير المناخ على الناتج القومي
 
غيليان موردوك
تواجه منطقة جنوب شرق آسيا إحدى أعلى فواتير تغير المناخ، ما لم تتكيف مع هذه الظاهرة وتنضم الى الجهود العالمية لتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة. هذا ما ورد في تقرير بنك التنمية الآسيوي في نيسان (أبريل) الماضي، الذي حذر من أن التأثيرات المدمرة للاحترار العالمي تقلص الناتج المحلي الاجمالي للمنطقة أكثر من الأزمة المالية الحالية. ويشير التقرير، وهو بعنوان ''اقتصاديات تغير المناخ في جنوب شرق آسيا: مراجعة إقليمية''، الى أن كلفة تغير المناخ تبلغ 6 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في أربعة بلدان، هي إندونيسيا والفيليبين وتايلند وفيتنام، مع نهاية هذا القرن.
هنا بعض الأسئلة والأجوبة حول اقتصاديات تغير المناخ وفق أول تقرير من نوعه في المنطقة.
 
ما العلاقة بين تغير المناخ والناتج المحلي الاجمالي؟
الفيضانات وموجات الجفاف والانزلاقات الترابية والعواصف الشديدة التي ضربت منطقة جنوب شرق آسيا في السنوات الأخيرة أودت بأجزاء كبيرة من ايرادات ناتجها المحلي الاجمالي، نتيجة إلحاق الضرر بالممتلكات والأصول ومعيشة الانسان.
ومع تفاقم تغير المناخ، يتوقع بنك التنمية الآسيوي أن ينخفض إنتاج الرزّ بشكل كبير، وأن يقـوض ارتفاع مستويات البحار الاقتصاديات الساحلية بدفع الملايين الى النزوح عن الشواطئ والجزر. وسوف تُجهَد الخدمات الصحية وتُهدر الانتاجية الاقتصادية مع موت مزيد من الناس نتيجة الاجهاد الحراري والملاريا وحمى الضنك وأمراض أخرى.
وتميل انبعاثات غازات الدفيئة الى مواكبة الناتج المحلي الاجمالي، لأن معظمها ينتج من أنشطة صناعية. إن انخفاضاً بنسبة 3,5 في المئة للناتج المحلي الاجمالي البريطاني، على سبيل المثال، يؤدي الى انخفاض الانبعاثات بنحو 3,15 في المئة، وفق حسابات باحثي الاقتصاد في جامعة كامبريدج. ويقدر أن الركود الاقتصادي الحالي سوف يساعد على تخفيض الانبعاثات الكربونية 6 في المئة خلال الفترة 2009 ـ 2010.
 
كيف تحتسب خسارة الناتج المحلي الاجمالي المتعلقة بالمناخ في المستقبل؟
باستعمال بيانات من التقرير التقييمي الثالث للهيئة الحكومية المشتركة لتغير المناخ (IPCC)، يحتسب علماء الاقتصاد تأثير الارتفاع المتوقع لدرجات الحرارة على الأسواق الرئيسية (كالزراعة والصناعة الحرجية في جنوب شرق آسيا)، والتأثير غير السوقي على الصحة والنظم الايكولوجية.
ويتم أيضاً إدخال العوامل الجغرافية والدخل الفردي في النماذج، إذ يتوقع أن يؤثر تغير المناخ أولاً وبشكل أشد على المناطق المنخفضة وعلى الفقراء. هذه العوامل ساعدت في رفـع الفـاتورة المناخية لجنوب شرق آسيا الى أعلى الدرجات. فنحو 80 في المئة من سكان المنطقة الذين يبلغ عددهم 563 مليوناً يعيشون ضمن مسافة 100 كيلومتر من الخط الساحلي، ويعيش أكثر من 200 مليون نسمة من دولارين في اليوم. وهم من الأكثر تأثراً بالكوارث المناخية، بما في ذلك ذوبان الصفيحة الجليدية في غرب القارة القطبية الجنوبية (أنتارتيكا).
 
كيف يؤدي هذا الى جعل تغير المناخ ''إخفاقـاً سوقـياً''؟
إن النجاح السوقي، في شكل نمو الناتج المحلي الاجمالي، يؤدي الى مجموعة واسعة من الاخفاقات البيئية المتعلقة بتغير المناخ، مما يقوض النمو الاقتصادي في المستقبل.
الشركات الملوثة التي تلحق الضرر بالمناخ العالمي عن طريق إطلاق غازات الدفيئة لم تسدد نفقات الضرر الذي تسببه. لذلك اعتبر نيكولاس ستيرن، كبير خبراء الاقتصاد في البنك الدولي سابقاً ومؤلف التقريرالشهير Stern Review عن اقتصاديات تغير المناخ عام 2006، أن تغير المناخ قد يكون الفشل السوقي الأكبر والأوسع مدى في التاريخ. وهو حذّر من أن عدم تخصيص استثمار سنوي بنسبة واحد في المئة من الناتج الاجمالي العالمي لموازنة أسوأ التأثيرات المناخية يعرض للخطر نحو 20 في المئة من هذا الناتج الاجمالي العالمي. وفي عام 2008، رفع ستيرن الرقم المطلوب الى اثنين في المئة بعد نمو الانبعاثات أكثر من المتوقع.
 
كم يلزم من المال لتجنب أسوأ السيناريوهات؟
التقديرات متباينة. فقد حددت اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية لتغير المناخ نفقات التكيف العالمية في الزراعة والمناطق الساحلية والصناعة الحرجية ومصائد الأسماك والصحة والبنية التحتية وقطاعات الامدادات المائية، بين 44 و166 بليون دولار سنوياً بحلول 2030. وفي البلدان النامية، تقدر بين 28 و67 بليون دولار. بل إن برنامج الأمم المتحدة الانمائي يتوقع نفقات تكيف أعلى بالنسبة الى البلدان النامية، تراوح بين 86 و109 بلايين دولار في السنة بحلول 2015.
وأشار تقرير بنك التنمية الآسيوي الى أن إندونيسيا والفيليبين وتايلاند وفيتنام تحتاج الى 5 بلايين دولار كمعدل وسطي سنوياً بحلول 2020 لحماية الزراعة والمناطق الساحلية، من خلال بناء جدران وسدود بحرية وتطوير محاصيل مقاومة للجفاف والحر. لكنه توقع أن الفائدة السنوية من تجنب أضرار تغير المناخ ستفوق الكلفة السنوية بحلول سنة 2060.
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
swfw
test
 
test video
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.