Wednesday 30 Nov 2022 |
AFED2022
 
AFEDAnnualReports
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
مقالات
 
أبوظبي - «البيئة والتنمية» إدارة المياه في أبوظبي  
آذار-نيسان/ مارس-أبريل / عدد 192-193
 استراتيجية لسنة 2030
إدارة المياه في أبوظبي
 
خطة عمل تتضمن دمج إدارة الموارد المائية الثلاثة المعالجة والمحلاة والجوفية، وتبني حلول إبداعية نظيفة لإنتاج المياه في ضوء خطط الطاقة، وتقليل خسائر المياه في الشبكات، وتشجيع كفاءة استخدام المياه. وهي تنص أيضاً على تحسين كفاءة الري، وتطوير زراعات أقل طلباً على المياه، وتقليص أثر التخلص من النفايات على المياه الجوفية
 
أبوظبي - «البيئة والتنمية»
 
استهلكت إمارة أبوظبي 3.3 بلايين متر مكعب من المياه عام 2011، ومن المتوقع أن يرتفع الطلب ليصل الى نحو 5 بلايين متر مكعب سنوياً بحلول 2030. وهذا يتطلب من الحكومة جهوداً كبيرة لتوفير الاحتياجات المائية المتنامية، علماً أن الضخ الحالي من الخزانات الجوفية يزيد بنحو 15 ضعفاً عن معدلات تجددها الطبيعي، ناهيك عن الكلفة المرتفعة لتحلية مياه البحر.
الحد من الضغوط التي تتعرّض لها الموارد المائية نتيجة للنمو السكاني وتحسن مستويات المعيشة هو محور «استراتيجية إدارة الموارد المائية لإمارة أبوظبي»، التي تم إطلاقها خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العالمية للمياه التي استضافتها أبوظبي في كانون الثاني (يناير) 2014. وقد أعدتها لجنة وضع وتنفيذ الاستراتيجية المائية والزراعية في إمارة أبوظبي التي يرئسها محمد أحمد البواردي، انطلاقاً من أجندة إمارة أبوظبي 2030.
أوضح نائب رئيس اللجنة ماجد المنصوري أن الاستراتيجية هي خريطة طريق يستعان بها في مراقبة وتقييم التقدم نحو تحقيق إدارة فعالة للمياه خلال الفترة 2014 ـ 2018. وهي تقدم تقييماً مختصراً للوضع الحالي للموارد المائية المتاحة، التي تتمثل في ثلاثة موارد رئيسية هي المياه الجوفية والمياه المحلاة والمياه المعاد تدويرها. وذلك من خلال تحليل تأثير التطور الاجتماعي والنمو الاقتصادي والسكاني في أنماط العرض والطلب على الموارد المائية، والضغوط الحالية والمستقبلية على البيئة الناجمة عن استخدام الموارد المائية أو تلويثها، والتغيرات الناجمة على كمية المياه ونوعيتها، وتحديد التأثير البيئي والاقتصادي لهذه التغيرات.
تتناول الاستراتيجية الخطوات التي ينبغي اتخاذها لإدارة الموارد المائية بشكل أكثر استدامة في القطاعات التنموية المختلفة. وتسعى الى تخفيض استهلاك الفرد للمياه من 614 ليتراً في اليوم الى 450 ليتراً بحلول سنة 2018، والى أقل من 340 ليتراً بحلول 2030. كما تهدف الى رفع الحد الأقصى لاستخدام المياه المعالجة من 51 في المئة عام 2010 الى 100 في المئة في 2018.
وتشير الاستراتيجية الى أن عدد السنوات الفعلية المتبقية من عمر احتياطي المياه الجوفية الصالحة للاستخدام سيصل الى 65 عاماً سنة 2018، والى أكثر من 74 عاماً سنة 2030، اذا تم تنفيذ خطط الإدارة المستدامة لموارد المياه الجوفية.
وحددت الاستراتيجية سنة 2030 موعداً للتحول بنسبة 100 في المئة إلى استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة في تحلية المياه. وقد انتهت هيئة البيئة في أبوظبي من بناء 26 محطة لتحلية المياه الجوفية العالية الملوحة باستخدام الطاقة الشمسية في مواقع متفرقة من الإمارة، وذلك ضمن خطة تشمل إنشاء 30 محطة يتم استكمال بنائها هذه السنة.
وتهدف خطة العمل الى تقليل تأثير إنتاج ونقل وتوزيع المياه على المناخ والهواء والتربة وجودة المياه البحرية، إلى جانب ضمان الاستهلاك الفعال في الأماكن المغلقة والمفتوحة في جميع القطاعات.
 
نحو زراعة مستدامة
طبقاً لأجندة 2030، من المتوقع أن تزيد مساحة المناطق الترفيهية والمسطحات الخضراء والمتنزهات في أبوظبي بنسبة 60 في المئة سنة 2030 عما هي الآن، إلا أن ذلك سوف يكون مقروناً برفع كفاءة استخدام المياه والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وتعمل دائرة الشؤون البلدية بالتعاون مع البلديات على تنفيذ خطة طموحة لتقليل استخدام المياه في الحدائق والمتنزهات والمناطق الترفيهية، التي تستهلك حالياً نحو 10 في المئة من إجمالي الموارد المائية في الدولة. وذلك من خلال تطوير وتحسين نظم الري، وزرع نباتات من البيئة المحلية أقل استهلاكاً للمياه، وتنفيذ برامج صيانة البنية التحتية القائمة، والحد من استهلاك المياه المحلاة في قطاع الزراعات التجميلية واستبدالها بمياه الصرف الصحي المعالج مما سوف يوفر نحو 75 في المئة من المياه المستهلكة في هذا القطاع.
وقد وجهت الاستراتيجية المائية والزراعية الى ضرورة تشجيع الإنتاج الزراعي المحلي المستدام، مع مراعاة التوازن بين الأهداف الاقتصادية والبيئية والاجتماعية وتعزيز استدامة الموارد المائية واستخدام المياه غير التقليدية في الزراعة وتحسين كفاءة الري والاستثمار في التقنيات الزراعية الحديثة والمناسبة.
وأفاد راشد الشريقي، مدير عام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية: «نواجه في إمارة أبوظبي تحديات مائية كبيرة، خصوصاً في ما يتعلق بمياه الري. فالمعدل المطري دون 100 مليمتر سنوياً، ومعدل تجدد المياه الجوفية لا يزيد عن 5 في المئة سنوياً، وقدر معدل استهلاك مياه الري في المزارع بنحو 50 في المئة يأتي 95 في المئة منها من المياه الجوفية». ومن أهم أولويات الجهاز ومركز خدمات المزارعين خفض استخدام المياه في الزراعة بنسبة 40 في المئة.
وقد بدأ الجهاز تنفيذ إجراءات عملية لخفض استخدام مياه الري، منها وقف زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك العالي للمياه. ومنها الرودس الذي بات يستعاض عنه باستيراد الأعلاف من الخارج، فقد كان يستهلك نحو 59 في المئة من مياه الري في المزارع وتم وقف زراعته في نحو 15 ألف مزرعة، ويسمح فقط للمزارعين الذين يملكون ثروة حيوانية بزراعة مساحات محدودة من الأعلاف. ويعمل الجهاز أيضاً على تقنين استخدام المياه في ري النخيل، وهو المستهلك الثاني لمياه الري بعد الرودس ويستهلك نحو 34 في المئة من مياه الري في المزارع، حيث تم تحديث شبكات الري في جميع مزارع المنطقة الغربية.
وتم التعاقد بالشراكة مع هيئة البيئة ـ أبوظبي مع جامعة فاجننجن في هولندا لإنشاء مركز الزراعة المحمية في محطة بني ياس للبحوث الزراعية، بهدف نقل وتطويع واختبار أحدث تقنيات الزراعة المحمية والزراعة في بدائل التربة، وخصوصاً «النظام المغلق» الذي يقوم بتدوير مياه الري وإعادة استخدامها بكفاءة عالية تزيد عن 95 في المئة.
وينفذ حالياً مشروع ريادي لري 216 مزرعة بمياه صرف صحي معالجة في منطقتي النهضة والوثبة، بعد مرورها بمرحلة تعقيم رابعة باستخدام تقنية فلترة متطورة وتعقيم بالأشعة فوق البنفسجية.
وقال المهندس مبارك عبيد الظاهري، نائب المدير العام لشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي: «إن المياه المعالجة أصبحت مورداً مهماً من موارد المياه في إمارة أبوظبي. وتبلغ كمية المياه المعالجة التي تنتجها الشركة نحو 737 ألف متر مكعب يومياً، تستخدم لري المسطحات الخضراء والحدائق والغابات في مدينتي أبوظبي والعين. وتؤسس الشركة ثاني أطول نفق انحداري للصرف الصحي في العالم بطول 41 كيلومتراً، ترافقه أيضاً أعمق محطة ضخ في العالم بطاقة استيعابية تبلغ 30 متراً مكعباً في الثانية، وذلك في منطقة الوثبة في أبوظبي».
ووضعت الاستراتيجية المائية والزراعية في أبوظبي أهدافاً للوصول الى مستويات لفاقد المياه تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، عبر أنظمة متكاملة في رصد التسريبات وإصلاحها وحساب الفاقد وتحسين مستوى قياس عدادات المياه.
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.