Friday 07 Oct 2022 |
AFED2022
 
AFEDAnnualReports
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
كانون الثاني-شباط/ يناير-فبراير 2014مرجان سيناء
  • علماء وباحثون وغطاسون ومتطوعون يجتمعون في بقعة تتمتع بثروة من الشعاب المرجانية
  • مهارات الغوص العلمي وحماية ساحل البحر الأحمر للببئة في منطقة دهب
  • أخطار تهدد الشعاب المرجانية
  • علماء ومتطوعون
  • متطوعين من دول العالم لديهم اهتمام بعلوم الحياة البحرية
 عزة عبدالمجيد (دهب، سيناء)
علماء وباحثون وغطاسون ومتطوعون يجتمعون معاً في بقعة تعتبر من أروع المناطق التي تتمتع بثروة من الشعاب المرجانية، ليعملوا على الحفاظ عليها ورعايتها وإجراء البحوث حولها. تلك مهمة شاقة، لكن مركز البحر الأحمر للبيئة في منطقة دهب، حيث يلتقون، يسعى منذ سنوات لإنقاذ الحياة البحرية وحمايتها على ساحل البحر الأحمر في جنوب شبه جزيرة سيناء.
يعتبر البحر الأحمر أحد النظم البيئية البحرية الفريدة التي تضم كثيراً من الشعاب المرجانية المتنوعة والأسماك واللافقاريات والأعشاب البحرية والعوالق والبكتيريا في بيئات مختلفة. وتواجه عمليات الحفاظ على هذه الثروة البحرية الكثير من المشاكل والتحديات، ومنها ما يوصف بالسياحة غير المسؤولة.
يعمل المركز، بنشاط تطوعي إلى حد كبير، على توفير التدريب في مجال علوم الأحياء البحرية وتقنيات المسح تحت الماء ومهارات الغوص العلمي بالتعاون مع هيئات محلية. وهو مشروع مشترك بين منظمة ماري موندي (mare-mundi.eu) المسجلة في النمسا ومنظمة أخرى مماثلة مسجلة في ألمانيا. وتم إنشـاء المركز بمبادرة من عالم الأحياء والحيوان النمسوي الدكتور روبرت هوفريختر، الذي أسس «مركز سيناء للبيئة» عام 2002 قبل أن يحمل اسمه الحالي.
ويعود اختيار المركز لمنطقة دهب مقراً له لقربها من أقصى الطرف الجنوبي لسيناء ومن محمية رأس محمد التي تتميز بشواطئها المرجانية والأحياء المائية النادرة، هذا بالإضافة إلى ما تتميز به دهب من هدوء وانخفاض تكاليف الإقامة لضيوف المركز والعاملين فيه.
 
المحطة الميدانية
يرى القائمون على محطة المركز الميدانية في خليج مسبط أن موقعه مثالي لأنشطة البحث في مجال الشعاب المرجانية والمحافظة عليها، إذ يتوافر فيه عدد من الموائل مثل القاع الرملي والحشائش البحرية وبقع الطحالب، إلى جانب كتل الشعاب العائمة وتلك الملتصقة بالشاطئ.
اشتمل برنامج استدامة الشعاب المرجانية الذي وضعه المركز عام 2005 على مسوحات تعداد لتقدير الحجم الفعلي للأنشطة الترفيهية، ومسوح شاملة لرصد الشعاب المرجانية ووضع خطة إدارة متكاملة لمواقعها. واعتبر المركز أن واحداً من أبرز أولوياته هو التدهور المطرد للبيئة الساحلية والموائل المجاورة، خصوصاً السطوح الرملية والحشائش البحرية، إلى جانب الانخفاض المتسارع في وفرة أعداد الأسماك والمحار التي تعتبر هامة لتوازن النظام البيئي في منطقة الشعاب المرجانية.
يتصف عمل المركز بقدرات للتدريب والتوعية وحماية الحياة البحرية مع تشجيع التطوع لتنفيذ مختلف مهامه. وجهزت المحطة بثلاثة فصول دراسية تتضمن أجهزة بصرية وتقنية ومختبرات جافة ورطبة ومكتبة علمية. وهذا يوفر فرص التدريب واكتساب المعرفة العملية لطلاب المعاهد الدولية والجامعات والمدارس، وكذلك تقديم الدعم الفني في مجال أبحاث الشعاب المرجانية، وأساليب المسح المستخدمة في سيناء والبحر الأحمر لهيئات محلية ولطلاب المرحلة الجامعية الأولى والدراسات العليا.
تقول مديرة المحطة نينا ميلتون، وهي نروجية متخصصة بعلم الأحياء البحرية، إن المركز ينفذ برامج منتظمة تتضمن تنظيف الشاطئ وتحت الماء. وقد تم وضع برنامج لرصد الشعاب بالتعاون مع منظمة ريف تشيك (Reef Check) العالمية وبموافقة جهاز البيئة المصري، لتوفير معلومات محددة حول الوضع الصحي للشعاب من حيث الآثار الطبيعية وتلك الناشئة عن الأنشطة الإنسانية.
 
أخطار تهدد الشعاب المرجانية
هناك عوامل مختلفة تؤثر على الحياة البحرية. وتذكر ميلتون أن أبرزها في منطقة دهب، حيث تستخدم مراكز الغوص بكثافة، هي السياحة التي تساهم في تدهور الشعاب المرجانية، ومن ذلك السير عليها وضعف السيطرة على الطفو حيث تتكاثر، من قبل الغواصين الذين يدوسون عليها مما يؤدي إلى تدميرها.
تضاف إلى ذلك أعمال التطوير القائمة على الساحل. فعمليات التنظيف ليست كافية للحد من أكوام القمامة التي تلقى في المياه من الأكواخ والمطاعم والفنادق المحاذية للشاطئ، وتلك التي تجرفها مياه البحر، إلى جانب المخلفات التجارية والمحلية الأخرى. ومعظمها لا يتحلل تماماً في المياه وقد يصبح ساماً للحياة البحرية.
نتيجة لذلك، تعرض الغطاء المرجاني الصلد لتغيرات في المياه الضحلة، وهو تطور يرى العاملون في المركز أنه يستدعي المزيد من التوعية البيئية وضرورة مساهمة مدربي الغوص في إرشاد الغواصين والسباحين لتجنب إلحاق الأذى بتلك الشعاب.
 
علماء ومتطوعون
يشكل النشاط التطوعي عنصراً بارزاً في برنامج عمل المركز، إذ يتيح المجال لمشاركة متطوعين من دول العالم قاطبة، قد ينتمون إلى قطاعات علمية وأكاديمية مختلفة، إضافة إلى أفراد لديهم اهتمام بعلوم الحياة البحرية. وتعدد ميلتون بعض المهمات التي توكل إليهم، فإلى جانب ما يكتسبونه من معرفة حول الشعاب المرجانية وسبل الحفاظ عليها، توكل إليهم مسؤولية جمع البيانات وإعداد تقارير بمساعدة مشرفين.
تتحدث الطالبة الألمانية نانسي أرماز مارتينيز عن تجربتها في العمل كمتطوعة في المركز، فتقول إن تأثيره كان كبيراً على حياتها، حتى إنها قررت العمل في مجال علم الأحياء البحرية. وهي تتخصص في علم الأحياء والأنظمة البيئية، وقد شاركت في جمع البيانات حول الأسماك واللافقاريات والأمراض المرجانية وما لحق بالشعاب من أضرار. وتضيف أن العمل في المركز يتيح لها فرصة للتعرف على الكثير من أنواع الكائنات البحرية وزيادة معرفتها بالنظام البيئي في المنطقة.
بعد مرور 11 عاماً على إنشاء المركز، تقول ميلتون إن هدفه الرئيسي الآن هو مواصلة جمع البيانات حول وضع الشعاب المرجانية في مياه دهب، بما في ذلك أنواع الكائنات البحرية المستوطنة فيها. وذلك للوصول إلى نتائج بعيدة المدى ستتوفر لقطاع البيئة والجهات المعنية الأخرى في مصر، وتصبح أداة مفيدة لإدارة مستقبلية للمنطقة تتضمن تشجيع السياحة المستدامة والحفاظ على البيئة البحرية.
...مواضيع أخرى
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.