Monday 04 Jul 2022 |
AE2022
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
مقالات
 
لندن ـ «البيئة والتنمية» الكوارث المناخية تُحرّك وكالات الغوث  
أيار/مايو 2012 / عدد 170
تصوَّر موجة جفاف قاسية تجبرك على هجر قطعة الأرض الزراعية الصغيرة التي تملكها، والنزوح إلى مدينة توفر لك فرص العمل، فينتهي بك الأمر إلى العيش في أحد أحياء البؤس التي تغمرها مياه الفيضانات كل سنة.
سيصبح هذا السيناريو مألوفاً بشكل متزايد في السنوات المقبلة، إذ يؤدي تغير المناخ والتوسع المدني السريع دوراً متعاظماً في حدوث الأزمات الإنسانية، وفق استطلاع أجرته وكالة الأنباء الانسانية العالمية AlertNet وشمل 41 وكالة غوث رئيسية.
يبين الاستطلاع أن التكيف مع الواقع الجديد يتطلب من وكالات الغوث استثمار مزيد من الأموال في تجنب الكوارث، وتعلم بعض «الحيل» من القطاع الخاص حول كيفية الاستفادة بكفاءة أكبر من الموارد المحدودة.
لدى الطلب من وكالات الغوث تصنيف العوامل التي تضخم الاحتياجات الانسانية، أدرجت 28 وكالة في المراتب الأولى خطر حدوث فيضانات وموجات جفاف وعواصف أكثر تكراراً وتدميراً. وجاء بعدها النزوح الجماعي نتيجة تغير المناخ والأضرار البيئية، والتوسع المدني، وارتفاع أسعار الغذاء وتقلبها، والمزيد من الدول المنهارة.
ومع توقع ازدياد الاحتياجات وانكماش الميزانيات الوطنية نتيجة الأزمة المالية العالمية، تضغط بعض الدول المانحة الغنية على المؤسسات الخيرية التي تمولها كي تحقق قيمة أكبر بالأموال المصروفة في جهود الإغاثة. ومن وسائل القيام بذلك الحد من المصاريف العامة والبيروقراطية وتكاليف التحويل إلى وكالات الأمم المتحدة التي تتولى غالباً عمليات الغوث، وفق كثير من الوكالات التي شاركت في الاستطلاع. ومن الاقتراحات الأخرى الاستثمار في المجتمعات المعرضة للكوارث لجعلها أكثر مرونة.
 
إغراء المانحين
أجرت الاستطلاع وكالة (www.trust.org/alertnet) التي تديرها مؤسسة تومسون رويترز، وهو استهدف أكبر وكالات الغوث في العالم من حيث الانفاق والنطاق التشغيلي، باستثناء وكالات الأمم المتحدة. ومن بينها أوكسفام، سيف ذي تشيلدرن، كير، مجلس اللاجئين الدنماركي، أطباء بلا حدود، الغوث الإسلامي، وورلد فيجن، والصليب الأحمر الدولي. وطلب من الخبراء تقييم مستقبل الاحتياجات الانسانية، والتحديات التي تواجه تقديم خدمات الغوث، واتجاهات الإنفاق والتمويل، والقيمة الخدمية للأموال في نظام الغوث الدولي.
قال أكثر من نصف الوكالات إن التركيز أكثر على تخفيض أخطار الكوارث ـ من بناء منازل ومدارس أكثر مقاومة وفي أماكن أكثر أماناً إلى تعليم الأطفال السباحة ـ يساعد قطاع الغوث على التصدي بشكل أفضل في المدى البعيد.
ويعتبر خبراء منذ زمن طويل أن من الأجدى اقتصادياً ضخ الأموال لمساعدة السلطات والمجتمعات المحلية على التقليل من تعرضها للكوارث، بدلاً من العمل على محو آثارها لاحقاً. وفي «تقرير الكوارث العالمية» لسنة 2009، أشار الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى أن إنفاق دولار واحد على الوقاية من الكوارث يوفر إنفاق أربعة دولارات على الاستجابة الطارئة. لكن كسب اهتمام المانحين صعب المنال، بحسب بعض وكالات الغوث. ويرى خبراء أن تمويل عمليات التقليل من أخطار الكوارث والاستعداد لها ليس مغرياً جداً للمانحين على الصعد العالمية والمحلية والخاصة. فهم لا يهتمون مثلاً بإقامة شبكة تصريف في مدينة أو بإعداد برنامج لمساعدة قرويين ساحليين في التصدي لارتفاع مستويات البحار، مثلما يهتمون بتوزيع حصص غذائية على 100 ألف ناجٍ من زلزال أو تلقيح 20 ألف طفل في مخيم للاجئين.
عَكَس الاستطلاع عدم اهتمام المانحين بتقليل خطر حدوث الكوارث. فمن أصل 23 وكالة كشفت عن نسبة إنفاقها السنوي على هذا النشاط، قالت 16 وكالة إن النسبة هي 10 في المئة أو أقل. لكن 25 وكالة من أصل 41 قالت إنها تخطط أو ترغب في زيادة هذا النوع من الانفاق إذا توافرت الأموال.
 
أين الأموال؟
أنفقت الحكومات عام 2010 نحو 12.4 بليون دولار كمساعدات إنسانية، ما يقارب ثلاثة أضعاف مساهمات القطاع الخاص التي بلغت 4.3 بليون دولار، وفق تقديرات مجموعة GlobalHumanitarianAssistance التي تراقب المساعدات ومقرها في بريطانيا.
لكن 22 وكالة توقعت هبوطاً في التمويل الحكومي للمساعدات الانسانية خلال السنوات الخمس المقبلة، ومن بينها 10 وكالات توقعت أن تنخفض مساهمات القطاع الخاص أيضاً، في حين اعتبرت 12 وكالة أن هبات الأفراد والشركات سوف تعوض النقص. وتوقعت الوكالات الـ19 المتبقية أن تستمر الحكومات في توفير معظم التمويل الانساني مثلما تفعل حالياً.
ولدى السؤال عن التحديات الرئيسية التي تعيق التقديم الفعال للمساعدات، ذكرت وكالات كثيرة استغلال المساعدات لأهداف سياسية، وازدياد تعقيدات الكوارث، وعصر الميزانيات الحكومية، وأعمال العنف التي تمارس ضد العاملين في جهود الإغاثة.
وقال بعض الخبراء إن تذليل هذه المشاكل يتطلب رفع الوعي الجماهيري حول تقديم المساعدات بحياد ونزاهة، وإعطاء المجتمعات المحلية دوراً أكبر في إدارة المساعدات. ورأى آخرون أن قطاع الغوث يجب أن يعتمد أقل على المانحين الحكوميين وأن يسعى إلى تمويل طويل الأمد وأكثر مرونة. ولكن وفق ماتياس شميل من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، فإن أفضل وسيلة لتحقيق قيمة أكبر من الأموال بسيطة: «توفير قيادة أكثر موثوقية بالتقليل من التسويق والدوران، وضمان تماشي الأفعال مع الأقوال».

 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.