Saturday 20 Jul 2024 |
AFED2022
 
AFEDAnnualReports
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
مقالات
 
مايك رينر (واشنطن) الأسلحة النووية متى تُفني العالم؟  
كانون الثاني (يناير) 2008 / عدد 118
 بلغ عدد الرؤوس الحربية النووية لدى القوى النووية الخمس الكبرى، وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين، نحو 27,000 رأس بحسب تقديرات عام 2006. وهي تحتوي مجتمعة على نحو 5000 ميغاطن من المواد المتفجرة، بقدرة هائلة على القتل والتدمير يمكن أن تقضي على الحضارة البشرية. والواقع أن هذه الترسانة انخفضت، لحسن الحظ، من نحو 70,000 رأس كحد أقصى عام 1986، وهي اليوم في أدنى مستوى لها منذ 1961.
الرؤوس النووية يمكن إطلاقها لمسافات قريبة أو بعيدة بواسطة نحو 2200 صاروخ وقاذفة قنابل، غالبيتها تحمل رؤوساً حربية عدة. واليوم، بعد نحو 20 سنة على انتهاء الحرب الباردة، ما زال نحو 2500 رأس حربي نووي في حالة تأهب قصوى، ما يعني أمكانية إطلاقها خلال دقائق.
تسيطر الولايات المتحدة وروسيا على قرابة 97 في المئة من الترسانات النووية العالمية. ومن أصل نحو 10,000 رأس حربي أميركي، يعتقد أن 5735 رأساً هي صالحة للتشغيل (على أن يتم تفكيك البقية خلال سنوات عدة). وتحتفظ واشنطن أيضاً بنحو 5000 قلب بلوتونيوم يمكن تحويلها الى رؤوس حربية كاحتياط استراتيجي. ومن أصل 16,000 رأس حربي في روسيا، يقدر أن 5830 رأساً هي منشورة. ويقدر أن لدى فرنسا والصين وبريطانيا مجتمعة نحو 750 رأساً حربياً.
منذ العام 1945، تم بناء أكثر من 128,000 رأس حربي، حيث صنعت الولايات المتحدة أكثر من 70,000 رأس، والاتحاد السوفياتي أو روسيا 55,000، وبريطانيا 1200، وفرنسا أكثر من 1260، والصين نحو 600 رأس. وتمنع اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية بلداناً اضافية من حيازة أسلحة نووية، فيما  تلزم الدول  الحائزة هذه الأسلحة بالتحرك في اتجاه نزعها تماماً. لكن القواعد والأصول المنصوص عليها في الاتفاقية يتم تجاهلها بصورة متزايدة.
فمن جهة، ترفض القوى النووية المعترف بها التقيد بالتزاماتها، وبدلاً من ذلك تخطط لتحديث ترساناتها. فالولايات المتحدة تطور رؤوساً حربية جديدة، اضافة الى صواريخ وغواصات لحملها، وتستعد لاستئناف انتاج البلوتونيوم. وقد يكلف تجديد مجمّع تصنيع الأسلحة النووية أكثر من 100 بليون دولار. وتنتج روسيا صاروخاً باليستياً جديداً عابراً للقارات وصنفاً جديداً من الغواصات الاستراتيجية وصاروخاً جديداً يطلق من البحر. وسوف تنشر الصين قريباً صواريخ جديدة بعيدة المدى. وتطور فرنسا غواصات تعمل بالطاقة النووية مسلحة بنوع جديد من الصواريخ الباليستية. وتخطط بريطانيا لحيازة جيل جديد من الغواصات الناقلة للصواريخ النووية بكلفة مقدرة بـ 40 بليون دولار. وكان رئيس الوزراء السابق طوني بلير برر هذا المشروع الذي سيستغرق انجازه 17 عاماً، كرادع مطلوب ضد كوريا الشمالية وايران.
من جهة أخرى، حازت الهند وباكستان أسلحة نووية، لكنهما بقيتا خارج معاهدة منع انتشار هذه الأسلحة. ويقدر أنهما بنتا مجتمعتين نحو 110 رؤوس حربية، ولديهما مواد قابلة للانشطار كافية لبناء ما بين 85 رأساً و110 رؤوس. أما اسرائيل، فلا تقر رسمياً بحيازتها أسلحة نووية، لكن الخبراء يقدرون أن لديها ما بين 60 و85 رأساً حربياً ومخزونات مواد قابلة للانشطار تعادل ما بين 115 و190 رأساً حربياً.
وأعلنت كوريا الشمالية في أوائل 2005 أنها تملك أسلحة نووية، واعترفت في تشرين الأول (اكتوبر) 2006 بأنها أجرت اختباراً نووياً. وفي هذه الأثنـاء، تطـرح أسئلـة حـول ما إذا كـان لبرنامـج إيـران النووي طبيعة مدنية صرفة، أم أن القصد منه انتاج أسلحة. وعندما رفضت ايران دعوة مجلس الأمن في تموز (يوليو) 2006 لوقف برنامـج تخصيب اليورانيوم، فرض المجلس عليها عقوبات محدودة في كانون الأول (ديسمبر) 2006. ويبقى خطر تصعيد التوترات ماثلاً، ويتخـوف عدد من المراقبين والمحللين من أن تعمد الولايات المتحدة وإسرائيل، على انفراد أو بالتضامن، الى تسديد ضربات جوية للمرافق النووية في ايران.
ولكن في حين تنبه القوى النووية الخمس المعترف بها بلداناً أخرى الى ضرورة الامتناع عن حيازة أسلحة نووية، فأنها تصر على أن ترساناتها لا غنى عنها من أجل أمنها، وفي ذلك دعوة الى حكومات أخرى للافلات من أنظمة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية. وقد تلقى وقار المعاهدة صفعة أخرى عندما وقعت الولايات المتحدة والهند اتفاقية تعاون نووي لأغراض مدنية، تسمح للهند بأن تضاعف تصنيع الأسلحة النووية، على رغم أن حكومتها ما زالت ترفض الاعتراف بمعاهدة منع انتشار الأسحة النووية.
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.