Monday 15 Aug 2022 |
AE2022
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
كتاب الطبيعة
 
مكسيم شعيا قاهر الأصقاع والقمم  
نيسان (أبريل) 2008 / عدد 121
 جعل من المهمات المستحيلة هوايته ومن تسلق القمم هدفاً يفجر عبره طاقته. مكسيم شعيا روى لـ ''البيئة والتنمية'' كيف استطاع إنجاز ما عجز عنه كثيرون، مات بعضهم على الطريق وعاد آخرون من دون تحقيق المرتجى
 
وليم محفوض (بيروت)
هو أول لبناني تسلق أعلى سبع قمم في العالم، وأول عربي عبر قارة أنتارتيكا سيراً على مزلاجين وصولاً الى القطب الجنوبي مجتازاً 1130 كيلومتراً. ثمة إنجازات كبيرة أخرى يحملها في جعبته، وفي عينيه يحمل طموحات أكبر.
وُلد مكسيم شعيا عام 1961 في بيروت، وبقي فيها مع أهله حتى 1975، تاريخ اندلاع الحرب الأهلية في لبنان. تابع دراسته في اليونان وفرنسا وكندا، وأنهاها بنيله شهادة بكالوريوس من كلية الاقتصاد في لندن. وقد أسرّ الى ''البيئة والتنمية''، أن شغفه بالرياضة يعود الى أيام الصغر، لكن ظروف السفر والدراسة والعمل أبعدته عن الميدان الذي يحب. بعد عودته الى ربوع البلاد، أصرّ أن يحافظ على صداقته الحميمة مع الطبيعة والرياضة، حتى بعد زواجه وتأسيسه عائلة وبلوغه العقد الخامس.
 
الطريق الى القمة
قبل أن يتجه مكسيم نحو الأهداف الكبرى، كانت له محطات مع العديد من أنواع الرياضة، مثل السكواش والهوكي والكرة الطائرة والركض والسباحة والتزلج. لكن رياضته المفضلة قبل أن يبدأ تسلق الجبال كانت ركوب الدراجة الهوائية التي مارسها منذ الطفولة. وبمرافقة والده، زار عليها الكثير من المناطق اللبنانية، كما ربح العديد من السباقات المحلية والعالمية.
عام 2000، فاز المغامر اللبناني في سباق دولي للدراجات الهوائية الجبلية في كينيا. وهناك تعرّف الى أحد منظمي السباق الذي دعاه في العام التالي الى المشاركة في رحلة لتسلق جبل كيليمنجارو، الأعلى في أفريقيا والذي يبلغ ارتفاعه 5895 متراً. تعليقاً على هذه الرحلة يقول شعيا: ''أحسست بشعور لم أعهده سابقاً. تسلق الجبال يفجر في الانسان طاقة لا يعرف أنه يملكها. القمم تعلم أهمية أن ينافس المرء نفسه، فينتصر على ضعفه وصغائره''. وأضاف: ''عندما تسلقت كيليمنجارو، لم تكن لدي أدنى فكرة أن هذه الرحلة ستوصلني الى سقف العالم''.
طرأت فكرة تسلق ''القمم السبع'' ذهن مكسيم، فطرق الكثير من الأبواب طارحاً على أصحابها مشروعه طالباً التمويل والترويج. فلقيت فكرته تجاوباً من بنك عوده ـ سرادار الذي تولى رعايته. بعد كيليمنجارو، أكمل شعيا رحلته الى القمم السبع: ماكينلاي في ألاسكا (6194 متراً)، أكونكاغوا في الأرجنتين (6960 متراً)، إلبروس في روسيا (5642 متراً)، هرم كارستنز في إندونيسيا (4884 متراً)، فينسون في أنتارتيكا (4897 متراً).
و''في 15 أيار (مايو) 2006 وُلدتُ من جديد''، قال شعيا لـ ''البيئة والتنمية''. يومئذ زرع ''رجل القمم السبع'' علم الأرز على النقطة الأعلى في العالم، قمة إفرست في جبال هيمالايا، الواقعة بين التيبت والنيبال، ويبلغ ارتفاعها 8848 متراً عن سطح البحر.
 
من ذرى القمم الى جليد القطب
كثيرة هي الصعوبات والمخاطر التي اعترضت السبيل الى القمة الأعلى. ولكن الأصعب، بحسب شعيا، كان مشهد المتسلق الانكليزي دايفيد شارب وهو يحتضر في طريق النزول. قال: ''كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، وقد فرغت قارورة الأوكسيجين الخاصة به. حاولت جاهداً أن أساعده، ولكن هذا مستحيل على ارتفاع ثمانية آلاف متر''. وأضاف بحزن: ''شاهدنا الكثير من الجثث المتجلدة على طريقنا وقد تحول الجبل الى مقبرتها الأبدية، كما أن الكثير من زملائي فقدوا أحد أصابعهم أو أطرافهم. غير أن صورة دايفيد شارب لن تفارقني ما حييت''.
رغم كل الظروف، أكمل مكسيم مسيرته. وداست قدماه إفرست متمماً عليها مهمة القمم السبع، فأصبح واحداً من تسعين شخصاً في العالم نجحوا في هذه المغامرة. هناك، عندما وصل الى رأس الجبل المسنن، اتجهت البوصلة نحو القطب.
بعد 47 يوماً من التزلج دون أي مساعدة شخصية أو تقنية، ساحباً عدته ولوازمه من طعام ووقود على مزلجة طوال مدة الرحلة، عبر شعيا قارة أنتارتيكا وصولاً الى الدرجة 90 جنوباً على خط العرض. هناك زرع العلم اللبناني في مركز القطب الجنوبي، صباح 28 كانون الاول (ديسمبر) 2007. قال صاحب اللياقة البدنية الحديدية: ''كانت الرحلة الى القطب صعبة بسبب البرد القارس والرياح القوية. وتراوحت الحرارة بين 18 و22 درجة مئوية تحت الصفر في الأحوال العادية''.
وقد جاء إنجازه الأخير ضمن مشروع ''الأقطاب الثلاثة'' أو ''أدفنشر غران سلام''، الذي بدأ بصعوده الى قمة إفرست التي يسميها متسلّقو الجبال ''قطب العالم الثالث''، ويُفترض أن ينتهي ببلوغه القطب الشمالي في ربيع .2009 وبلوغ هذه المحطة الأخيرة سيجعله واحداً من ثمانية أشخاص فقط في العالم حققوا هذا الانجاز. حتى ذلك الحين، سوف يتابع فعاليات سباق التزلج الدولي الذي أطلقه في لبنان بالتعاون مع بنك عوده تحت إسم ''دورية الأرز'' (La Patrouille Des Cedres) والذي، بحسب تعبيره، يستهدف إعطاء الشباب اللبناني فرصة أكبر للتعبير عن نفسه، وإعطاء لبنان فسحة للرياضة والسلام.
''لكلّ واحد منّا قمّة إفرست، والجهود تبدأ في الوطن''. بهذا الشعار حقق مكسيم شعيا إنجازاته التي قُلّد تقديراً عليها وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط.
مكسيم، قريباً يصبح لقبك ''رجل الأقطاب الثلاثة''.
في الطريق الى قمة جبل ماكنلاي في الاسكا عام 2003
مكسيم شعيا
تسلق جبل شو أويو 8200 متر في النبال
مكسيم شعيا في القطب الجنوبي
مكسيم شعيا
مكسيم شعيا رافعاً علم لبنان على قمة إفرست 8550 متراً أعلى قمة في العالم في 2006/5/10
نزولاً من قمة أكونكاغوا في الأرجنتين عام 2004
استراحة
مكسيم شعيا لحظة وصوله الى القطب الجنوبي في 2007/12/28
مكسيم في مكتبه
على قمة جبل إلبروس في روسيا، إعلى قمة في أوروبا، عام 2005
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.