Monday 04 Jul 2022 |
AE2022
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
مقالات
 
ألماس سيراليون وخشب ليبيريا ضحيَّتا النزاع   
أيار (مايو) 2010 / عدد 146
 في العام 1991، اجتاح مسلَّحو "الجبهة الثورية الموحدة" سيراليون، بدعم من زعيم الميليشيا الليبيري تشارلز تايلور. واتسمت حملتهم العسكرية الوحشية بالتصفيات الجماعية والاغتصاب المنظم. ولم يكتف تايلور بتقديم الدعم المالي للمتمردين، بل أرسل رجاله للقتال الى جانبهم، وذلك قبل توليه رئاسة ليبيريا عام 1997، وبعد ذلك أيضاً. كان حافز تايلور على دعم متمردي سيراليون، جزئياً على الأقل، رغبته في السيطرة على حقول الألماس السيراليونية الغنية التي تبعد أقل من 160 كيلومتراً عن الحدود الليبيرية. هذا المطمع قرض السلام في سيراليون حتى العام 2001. ودانت المحكمة الخاصة بسيراليون لاحقاً تشارلز تايلور بالمشاركة في مغامرة إجرامية "لارتكاب أي أعمال من أجل الوصول الى السلطة السياسية وممارستها والسيطرة على أراضي سيراليون، خصوصاً مناطق مناجم الألماس".
وكرد فعل على دور تجارة الألماس في تمويل تشارلز تايلور والجبهة الثورية الموحدة، فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات وقيوداً على صادرات الألماس من ليبيريا في آذار (مارس) 2001. وهذا زاد الضغط على الجبهة، التي ألقت السلاح في السنة التالية، مخلفة أكثر من 200 ألف قتيل وأكثر من مليوني مهجَّر وآلاف المشوهين.
وفي خطوة لم تكن منتظرة حين فرضت العقوبات، تحول تايلور الى مورد طبيعي آخر هو الخشب الليبيري كمصدر دخل رئيسي لفرض سلطته. وما يعكس فقدان الانسجام في مقاربة الأمم المتحدة للنزاعات التي تزكيها الموارد الطبيعية، انقضاء سنتين أخريين قبل فرض عقوبات على صادرات الأخشاب الليبيرية في تموز (يوليو) 2003. وفي الشهر التالي، مع انقطاع مصدر تمويله الرئيسي وتقدم مجموعات الثوار المعارضين لنظامه الى العاصمة مونروفيا، رحل تشارلز تايلور الى المنفى في نيجيريا. وفي 2006 تم تسليمه الى سلطات المحكمة في لاهاي، هولندا. وحل السلام الى حد بعيد في ليبيريا. واليوم تحاول إيلين جونسون سيرليف، أول رئيسة جمهورية فازت بانتخابات عامة في أفريقيا، لملمة الكارثة التي خلفها تشارلز تايلور.
الادراك التام لدور الموارد الطبيعية في نزاع سيراليون يتطلب أيضاً التدقيق في سجل "انجازات الحكومة السيراليونية. ففي السنوات التي سبقت غزو الجبهة الثورية الموحدة، استشرى فساد هائل في قطاع الألماس في سيراليون أدى دوراً جوهرياً في التمهيد لانهيار سياسي كامل.
وعمد الديكتاتور سياكا ستيفنز، الذي تسلم الحكم من 1968 الى 1985، الى وضع قطاع الألماس تحت سيطرته الشخصية، وتحويل عائداته من خزانة الدولة الى جيوب بضعة أشخاص. ومع تصاعد عمليات تهريب الألماس التي أشرف عليها أعوان ستيفنز، انخفضت الصادرات الرسمية من ما يزيد على مليوني قيراط فقط عام 1970 الى 48 ألف قيراط فقط عام 1988. ومع نهاية حكم ستيفنز، بات اقتصاد سيراليون إجرامياً ومدَّمراً.
وتحسن الوضع قليلاً تحت حكم خلفه جوزف موموه. لكن نهب الدولة همَّش شرائح سكانية كبيرة، وقوض شرعية الحكومة وأضعف قدرتها على حفظ السلام والاستقرار.
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.