Thursday 02 Apr 2020 |
AFED conference 2019
 
KFAS
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
 
مقالات
 
مؤتمر المنتدى العربي للبيئة والتنمية 2016 حول التنمية المستدامة في مناخ عربي متغير  
كانون الثاني (يناير) 2017 / عدد 226
 مؤتمر المنتدى العربي للبيئة والتنمية 2016 حول التنمية المستدامة في مناخ عربي متغير
 
خريطة طريق لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة
 
تحقيق الأمن والسلام هو مدخل للتنمية في المنطقة العربية، ويجب دمج مبادئ التنمية المستدامة في برامج إعادة الإعمار في الدول التي تعاني حروباً ونزاعات. هذا ما أكده تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) حول "التنمية المستدامة"، الذي تم إطلاقه ومناقشته في المؤتمر السنوي للمنتدى في بيروت من 10 إلى 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016. وأوصى المؤتمر بمساعدة الدول التي تستضيف لاجئين في التصدي للتحديات الإنسانية والبيئية الناجمة عن موجات النزوح الكثيفة، وتنفيذ برامج تربوية وتدريبية تساعد في إعداد النازحين ليكونوا قوة منتجة حين عودتهم إلى بلدانهم في أقرب فرصة.
 
عقد المؤتمر في الجامعة الأميركية في بيروت، العضو الأكاديمي في "أفد"، في إطار الاحتفالات بمرور 150 عاماً على تأسيسها. وشارك فيه نحو 500 مندوب من 58 بلداً، مثلوا 160 مؤسسة من القطاعين العام والخاص والمنظمات الإقليمية والدولية والجامعات ومراكز الأبحاث والمجتمع المدني. كما شارك فيه 52 طالباً من الجامعات الأعضاء في "أفد" من 12 بلداً عربياً، في إطار مبادرة "قادة المستقبل البيئيين" التي يرعاها "أفد".
 
وتقرير "التنمية المستدامة في مناخ عربي متغير" هو التاسع في سلسلة تقارير "البيئة العربية" التي يصدرها المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد). ويركز على ضرورة التحول إلى اقتصاد أخضر، وأخذ العلاقة التلازمية بين المياه والطاقة والغذاء وتغير المناخ في الاعتبار في الخطط التنموية للبلدان العربية، من أجل تحقيق أهداف الأمم المتحدة الـ17 للتنمية المستدامة بحلول سنة 2030.
 
ولفت أمين عام "أفد" نجيب صعب إلى أهمية تزامن صدور التقرير مع انعقاد قمة المناخ في مراكش، من 7 إلى 18 تشرين الثاني (نوفمبر)، موضحاً أن "أفد" يسعى من خلاله إلى "رسم خريطة طريق لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في البلدان العربية، في ظل الحروب والنزاعات والأوضاع الاقتصادية الحرجة، وضرورات الالتزام باتفاقية باريس المناخية".
وتم عرض فيلم وثائقي أنتجه "أفد" بعنوان "مستقبل أخضر".
 

1- نجيب صعب 2- جلسة الافتتاح 3- فضلو خوري 4- عدنان بدران 5- تكريم عبدالرحمن العوضي بجائزة إنجازات العمر البيئية
 
 
 
خوري: جامعة الاستدامة
 
افتتح المؤتمر بكلمة ترحيبية من رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، الذي أشار إلى دور الجامعة في العمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وقال: "هذه الجامعة، طوال وجودها، كانت في طليعة الجهود الرامية إلى القضاء على الفقر والجوع لضمان صحة أفضل وتعزيز المساواة بين الجنسين وحماية البيئة وحتى تعزيز السلام العالمي عبر تأسيس الأمم المتحدة في العام 1945". وأضاف أن تعزيز روح المبادرة هو مجال تركز عليه الجامعة، وخصوصاً للشركات الناشئة التي تلبي احتياجات التنمية المستدامة.
 
وختم خوري قائلاً: "قيادة الابتكار في التعليم المستدام في الدول العربية هو التحدي الذي يجب علينا أن نرفعه، وسوف نفعل ذلك. إننا ننظر إلى هذا المؤتمر كخطوة كبيرة إلى الأمام نحو تحقيق هذا الهدف".
 
بدران: المثلث العربي الأخضر
 
تحدث رئيس مجلس أمناء "أفد" الدكتور عدنان بدران عن التحديات التي تواجهها المنطقة العربية، من حروب وأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، ستكون لها تداعيات كبرى على مدى تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى تركيز تقرير "أفد" على ضرورة دمج تنفيذ هذه الأهداف في الجهود المرتقبة لإعادة الإعمار. كما دعا إلى "إعطاء الأولوية للمثلث العربي الأخضر المتمثل في أمن المياه وأمن الطاقة وأمن الغذاء".
 
ونوه بدران بانعقاد المؤتمر في الجامعة الأميركية في بيروت، العضو الأكاديمي في "أفد"، في إطار الاحتفالات بمرور 150 سنة على تأسيسها. وقال: "هذا الصرح العلمي شكل جزءاً هاماً من ذاكرة بيروت ولبنان والوطن العربي، وخرّج أجيالاً وقيادات كتبت تاريخ المنطقة وصنعت حضارة عربية عصرية امتداداً لحضارتها الإنسانية". وذكر أن سبعة من رؤساء الحكومة السابقين في الأردن هم من خريجي الجامعة الأميركية في بيروت.
 
جائزة إنجازات العمر البيئية للعوضي
 
قدم صعب وبدران إلى رئيس اللجنة التنفيذية لـ"أفد" الدكتور عبدالرحمن العوضي جائزة "أفد" لإنجازات العمر البيئية، لتكريسه حياته لخدمة الصحة العامة والبيئة. وكانت الجائزة منحت مرة واحدة سابقاً للعالم المصري الراحل الدكتور محمد القصاص.
 
كما كرمت الجامعة الأميركية في بيروت العوضي الذي تخرج منها عام 1958، لإنجازاته المتميزة في الحقل العام. وقدم له رئيسها كتاباً خاصاً عن الجامعة الأميركية بمناسبة مرور 150 سنة على تأسيسها.
 
والدكتور العوضي عضو مؤسس لـ"أفد"، وخدم بلاده الكويت لأكثر من 20 عاماً كوزير للصحة ووزير للتخطيط، وكان عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة الصحة العالمية. وهو حالياً الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي).
 
صعب: دور "أفد" في خطط التنمية العربية
 
قدم أمين عام "أفد" نجيب صعب تقرير أعمال "أفد" لسنة 2016. فأكد على "الدور الذي يلعبه المنتدى العربي للبيئة والتنمية في بناء السياسات والبرامج الضرورية لتحقيق تنمية مستدامة في العالم العربي استناداً إلى العلم والتوعية". وأشار إلى اعتماد مبادرات "أفد"، المتعلقة بالاقتصاد الأخضر وتنويع مصادر الدخل وإصلاح دعم أسعار الطاقة والمياه وبرامج الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وتخفيف الهدر في الغذاء، في خطط التنمية الوطنية في كثير من البلدان العربية.
 
ولفت صعب إلى "تزامن مؤتمر "أفد" مع الاجتماعات التحضيرية لقمة المناخ في مراكش، التي تبحث في سبل تنفيذ اتفاقية باريس التي لعب "أفد" دوراً أساسياً في التمهيد لها على مستوى المنطقة العربية".
 
بلحاج: لا تنمية بلا سلام ولا استقرار للسلام بلا تنمية
 
تضمنت الجلسة الختامية للمؤتمر كلمة رئيسية للدكتور فريد بلحاج، المدير الإقليمي للشرق الأوسط للبنك الدولي، حول سياسات المعيشة المستدامة ودور البنك الدولي في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للدول العربية. وهو أكد أن لا تنمية من دون سلام ولا استقرار للسلام من دون تنمية. وقد ازداد حجم إقراض البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 2.8 بليون دولار سنة 2014 إلى 3.5 بليون دولار سنة 2015، وصولاً إلى نحو 5.2 بليون دولار سنة 2016. وتعكس الزيادة مستوى أعلى من التمويل لسياسة التنمية وإعادة الإعمار في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
 
وقد أطلقت مجموعة البنك الدولي مع البنك الإسلامي للتنمية والأمم المتحدة مبادرة تمويلية لمساندة لبنان والأردن الأكثر تأثراً بأزمة اللاجئين والصراع في سورية، وتوفير التمويل لإعادة الإعمار والانتعاش الاقتصادي ومواجهة آثار الصراع في أنحاء المنطقة. ويترافق ذلك مع العمل على تحسين أوضاع الحوكمة وتمكين التشريعات وإصلاح المؤسسات والخدمات، ما يدعم السلام والاستقرار الاجتماعي والنمو وقدرة الدول على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
 
 
مناقشات وتوصيات
تحدث خلال المؤتمر 48 محاضراً في جلسات على امتداد يومين، نوقشت خلالها المسائل التي تناولها تقرير "أفد" حول التحديات التي تواجهها البلدان العربية في تنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والفرص التي تتيحها الجهود في هذا المجال. ولعل أهمها وأكثرها إثارة كانت جلسة تمويل أهداف التنمية المستدامة وجلسة التنمية المستدامة في بلدان ما بعد الصراع. واعتبر عدد من المشاركين أن الأموال والموارد المتوافرة كافية لمحو الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية، لكن لا بد من التغيير ومعالجة الفساد والهدر ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب. ومن المواضيع الرئيسية الأخرى التي تمت مناقشتها القضاء على الجوع في مناخ متغير، وتحقيق "صفر نفايات غذائية"، وتلازم المياه والطاقة والغذاء، والتربية من أجل الاستدامة، وتحقيق هدف الصحة للجميع.
 
واجتمع 52 طالباً من 12 جامعة عربية في "منتدى قادة المستقبل البيئيين"، فناقشوا تحديات وسبل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية وقدموا إعلاناً شبابياً إلى الجلسة الختامية. كما اجتمع ممثلو منظمات أهلية من عدة دول عربية وقدموا إعلان المجتمع المدني بشأن التنمية المستدامة.
 
وبعد المناقشات وأخذ آراء المشاركين، أصدر المؤتمر مجموعة توصيات لمساعدة البلدان العربية في تحقيق الأهداف الـ17 للتنمية المستدامة بحلول سنة 2030، بما في ذلك التحول إلى اقتصاد أخضر وإدخال مبادئ التنمية المستدامة كجزء من خطط إعادة الإعمار في البلدان التي تعاني نزاعات وحروباً. كما اقترح خلق جهاز وطني للتنمية المستدامة لضمان تكامل السياسات والمتابعة والتقييم. وأكد على أهمية التنسيق والتعاون بين البلدان العربية في تحقيق خطط التنمية، واستثمار المزايا النسبية بين هذه البلدان وخاصة في مجال الموارد الطبيعية.
 
ودعا المؤتمر إلى إدخال تدابير لتخضير القطاع المالي وتشجيع الاستثمار في المشاريع الصديقة للبيئة، بما في ذلك إصدار سندات خضراء، مع تخصيص تمويل كاف لبرامج الأبحاث والتطوير التي تدعم التنمية المستدامة. وأوصى بالخفض التدريجي لدعم السلع، مع معالجة الآثار السلبية على ذوي الدخل المنخفض والمتوسط. ولفت إلى إمكانات استقطاب الموارد المحلية لتمويل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، بما فيها صناديق التنمية الوطنية والإقليمية والميزانيات الحكومية والقطاع الخاص.
 
يمكن تنزيل تقرير "أفد" من الموقع wwwafedonline.org
 
 
توصيات مؤتمر "أفد" التاسع حول التنمية المستدامة:
 
اقتصاد أخضر ودمج الاستدامة في خطط إعادة الإعمار
 
ناقشت جلسات مؤتمر "أفد" التاسع المسائل التي تناولها تقرير "التنمية المستدامة في مناخ عربي متغير". وبعد أخذ آراء المشاركين ومقترحاتهم، أصدر المؤتمر مجموعة توصيات لمساعدة البلدان العربية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لسنة 2030
 

1- الجلسة الختامية 2- فريد بلحاج
 


اتفق مؤتمر "أفد" التاسع مع النتائج التي توصل إليها تقريره لسنة 2016 حول التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر، خاصة الحاجة إلى التحول إلى اقتصاد أخضر وإدخال مبادئ التنمية المستدامة كجزء في خطط إعادة الإعمار.
وبناء على تقرير "أفد" ومناقشات الجلسات والمقترحات التي قدمتها هيئات المجتمع المدني والطلاب، أصدر المؤتمر التوصيات الآتية:
1. العمل على إحلال السلام والأمن كشرطين لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية. فالاستقرار السياسي ضرورة ملحة لإيجاد الظروف الملائمة للتنمية، كما أن التنمية المستدامة التي تطال منافعها الجميع شرط لثبات الاستقرار السياسي.
2. اعتماد رؤية بعيدة المدى واستراتيجية تنفيذية ذات أولويات، بهدف دفع الاقتصادات العربية في مسارٍ أخضر مستدام، كوسيلة لتفعيل الاقتصاد وتنويعه ليكون أقل كربوناً ومتوافقاً مع متطلبات الحد من تغير المناخ. إلى جانب تشجيع التنافسية وتسهيل الوصول إلى الأسواق العالمية، وخلق فرص عمل جديدة، والقضاء على الفقر وتحسين الأوضاع البيئية ونوعية الحياة.
3. اعتماد سياسات متكاملة في التنمية لتأمين توازن الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، مع التأكد من التوافق والاندماج بين السياسات القطاعية والتوافق مع متطلبات تخفيف مسببات تغير المناخ والتكيف مع آثاره.
4. النظر في خلق جهاز وطني للتنمية المستدامة يكون تحت الإدارة المباشرة لرأس السلطة التنفيذية، وذلك لضمان تكامل السياسات والتنسيق والمتابعة والتقييم.
5. تعزيز الطاقات المحلية عن طريق الاستثمار في الموارد البشرية وبناء قدرات المؤسسات. وهذا يشمل مراجعة المناهج التربوية على جميع المستويات، بما فيها التعليم المهني وبرامج تدريب المدربين، وتشجيع التفكير النقدي والإبداعي، ودعم برامج الأبحاث والتطوير.
6. تقوية التنسيق والتعاون بين البلدان العربية في تحقيق خطط التنمية وأولوياتها، واستثمار المزايا النسبية بين البلدان العربية، خاصة في مجال الموارد الطبيعية، لدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك لتحقيق الأمن المائي والغذائي والطاقوي ضمن سلة متكاملة.
7. اعتماد سياسة تشاركية تُدخل جميع قطاعات المجتمع في عملية اتخاذ القرارات على جميع المستويات، من الفكرة إلى وضع السياسات والخطط والبرامج والتنفيذ والمتابعة والتقييم.
8. إدخال هيئات المجتمع المدني كعنصر أساسي في جميع مراحل تطوير خطط التنمية وتنفيذها، ودعوة هذه الهيئات إلى الانخراط الجدي في العمل التطوعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
9. تطوير سياسات تدعم التحول إلى اقتصاد أخضر ومستدام في جميع القطاعات. وهذا يشمل القوانين والإجراءات والحوافز والبحث والتطوير والتكنولوجيات الجديدة وبناء القدرات والتمويل المستدام.
10. الاتفاق على إجراءات وحوافز، بما فيها حملات توعية جماهيرية، للتأكد من تطبيق الاستراتيجية العربية للاستهلاك والإنتاج المستدامين، التي أقرتها جامعة الدول العربية، وذلك على المستوى الوطني في كل دولة.
11. إدخال تدابير لتخضير القطاع المالي، مع التركيز على تشجيع الشركات الصغرى والمتوسطة، للاستثمار في مشاريع خضراء ومستدامة، وتشجيع إصدار سندات / صكوك خضراء كوسيلة لاستقطاب مصادر إضافية لتمويل المشاريع الخضراء.
12. اتخاذ التدابير اللازمة للخفض التدريجي لدعم السلع الذي يضر بالبيئة، مع التأكد من معالجة الآثار السلبية على ذوي الدخل المنخفض والمتوسط.
13. اعتماد التدابير اللازمة لاستقطاب الموارد المحلية لتمويل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، بما فيها صناديق التنمية الوطنية والإقليمية والميزانيات الحكومية والقطاع الخاص.
14. خلق الشروط الملائمة لجذب القطاع الخاص للاستثمار في مشاريع تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
15. اعتماد تدابير خاصة في البلدان التي تستقبل لاجئين من بلدان مجاورة تواجه نزاعات مسلحة، بما يؤدي إلى تأمين الحاجات الإنسانية الأساسية للاجئين خلال فترة انتقالية، مع المحافظة على التوازن البيئي، وادخالهم في برامج خاصة لبناء القدرات والمعرفة والمهارات ليكونوا قوة منتجة، وإعداد الظروف الملائمة لإعادتهم الى النسيج الاجتماعي والاقتصادي لبلدانهم في أقرب فرصة.
 
 
جلسات مؤتمر "أفد" 2016: الخطط والتمويل والغذاء والمياه والطاقة والصحة والتربية والحروب
 
نوقشت خلال جلسات المؤتمر القضايا التي تناولها تقرير "أفد" لسنة 2016 حول سبل تحقيق التنمية المستدامة في البلدان العربية بحلول سنة 2030. تضمنت كل جلسة عروضاً من خبراء ومسؤولين، واختتمت بنقاش مع الحضور.
 
هنا عرض لجلسات المؤتمر.
 
الجلسة الأولى: تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية: التحديات والآفاق
 
التحديات التي يواجهها تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية والفرص التي يخلقها، وغيرها من النتائج الرئيسية لتقرير "أفد"، قدمها الدكتور ابراهيم عبدالجليل المؤلف المشارك للتقرير والأستاذ في جامعة الخليج العربي.
 
وقد خلص التقرير إلى مجموعة من الرسائل، المصممة لجهات لها دور أساسي في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية. أولى هذه الرسائل وجوب وقف التعامل مع البلدان العربية كقطعة واحدة متراصة، إذ لكل بلد حاجات وأولويات وسياقات اقتصادية وسياسية واجتماعية مميزة يجب الاعتراف بها عند تطوير خطط تنفيذية. ثانياً، مواجهة مجموعة من التحديات الرئيسية المشتركة، في طليعتها تأمين مشاركة فعالة من القطاعات غير الحكومية، وخلق فرص عمل وبناء قدرات مؤسسية وأخرى تتعلق بالسياسات العامة. ثالثاً، حشد موارد مالية كافية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، عن طريق الشراكات بين صناديق التمويل الوطنية والإقليمية والدولية وتوفير الظروف الملائمة لاستثمارات القطاع الخاص. رابعاً، تبنّي مقاربة واقعية للتنمية المستدامة تكون عابرة للقطاعات، ما يستلزم دمج اعتبارات تغير المناخ في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، خصوصاً على أساس العلاقة التلازمية بين المياه والطاقة والغذاء. خامساً، إشراك المجتمع المدني، وخاصة مجموعات الشباب والنساء في مناطق النزاع، ليلعب دوراً قيادياً في دمج تنفيذ أهداف التنمية المستدامة والعمل للحد من تغير المناخ والتكيف مع آثاره في عملية إعادة الإعمار.
 
أدار الجلسة الدكتور عبدالكريم صادق المحرر المشارك للتقرير وكبير المستشارين الاقتصاديين لدى الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية. فأشار إلى استنفاد قدرة الكثير من الموارد العربية على التجديد، خصوصاً المياه التي يستخدم 85 في المئة منها للري ولكن بكفاءة 40 في المئة، علماً أن إنتاجية الأراضي الزراعية لا تتجاوز نصف المعدل العالمي. وأكد على ضرورة وضع استراتيجيات متكاملة للتنمية مع برنامج زمني للتنفيذ في سياق الأولويات، داعياً إلى التعاون الإقليمي والتكامل بين الدول العربية للاستفادة من الموارد على أساس الميزة النسبية لكل دولة. وأشار أيضاً إلى أهمية التكامل بين الأجهزة والأنشطة، والتجهيز لاستقطاب التمويل المحلي والإقليمي والدولي، باعتبار أن الشراكة هي أحد أهداف التنمية المستدامة.
 
وعلّق على نتائج التقرير الدكتور محمد العشري، الزميل الأول في مؤسسة الأمم المتحدة، الذي قال إن تحقيق أهداف التنمية المستدامة سيعتمد على سياسات ملائمة وتمويل واف واستراتيجيات حوكمة مناسبة ومنهج تشاركي وقدرة على الاستجابة، فضلاً عن التعاون الإقليمي.
 
وشارك في النقاش الدكتور أيمن أبو حديد، وزير الزراعة السابق ومدير معهد الدراسات الزراعية في جامعة عين شمس في مصر، الذي أكد على ضرورة انخراط دول المنطقة في منظومة التنمية المستدامة للاستفادة من الشراكات الدولية في تمويل ودعم البرامج والمشاريع.
 

1- الجلسة الأولى 2- محمد العشري 3- أيمن أبوحديد 4- ابراهيم عبدالجليل 5- عبدالكريم صادق
 
 
 
الجلسة 2: تمويل أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية
 
تناولت الجلسة الثانية سبل تمويل أهداف التنمية المستدامة وإشراك القطاع الخاص. أدارها أمين أسدالله رئيس قسم تغير المناخ في المعهد الدولي للتنمية المستدامة (IISD) في كندا. فأشار إلى أن الأمر بالغ التعقيد حالياً، خصوصاً إذا نفذ الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب تهديداته بالانسحاب من اتفاق باريس، لأن تخلي الولايات المتحدة عن التزاماتها الدولية سيؤثر على التزام الدول بتخفيض انبعاثاتها ويضيف عائقاً آخر أمام حشد التمويل اللازم لمساعدة البلدان النامية على تخفيض انبعاثاتها والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ.
 
لكن الدكتور محمد العشري استبعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس الذي ألزم الدول الموقعة عليه بأربع سنوات من التقيد به قبل الانسحاب، مؤكداً أن التخلي عن الاتفاق ليس في مصلحة الولايات المتحدة لأنها في هذه الحالة ستخسر أمام الصين، خصوصاً في صناعة وتجارة معدات الطاقة المتجددة. وأشار العشري إلى أن حجم الموارد المالية اللازمة عالمياً لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة يقدر بين 5 و7 تريليونات دولار سنوياً، منها 2.5 تريليون دولار للبلدان النامية، أما البلدان العربية فتحتاج إلى 57 بليون دولار إضافية سنوياً، والجزء الأكبر من هذه المبالغ الضخمة يجب أن يأتي من استثمارات القطاع الخاص، والعائق الرئيسي أمام الاستثمار الخاص هو المخاطر. لذلك يحتاج القطاع الخاص إلى معالجة وتخفيف المخاطر التي تمنع الاستثمار الخاص على المستوى المطلوب، من خلال خلق بيئة تمكينية وإدخال إصلاحات على السياسات. ويمكن أن تكون "السندات الخضراء" مصدراً هاماً لتمويل أهداف التنمية المستدامة.
 
ونبه حسين أباظة، المؤلف المشارك لتقرير "أفد" ومستشار وزير البيئة في مصر، إلى أن الدول تخسر موارد ضخمة بسبب الفساد والهدر، داعياً إلى مكافحة هاتين الآفتين اللتين تعيقان التنمية مهما بلغت الاستثمارات وموارد التمويل. وأشار إلى ضعف الإرادة السياسية للتحول إلى اقتصاد أخضر، مؤكداً ضرورة تغيير العقلية في المنطقة العربية التي يهيمن عليها الاقتصاد السياسي، وذلك بإصلاح المؤسسات وتكامل السياسات والاستثمار العاقل في الموارد الطبيعية والتعاون الإقليمي وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية. ودعا إلى إنشاء مجلس أعلى للتنمية المستدامة في كل بلد عربي للتنسيق وتحقيق الشراكة اللازمة بين الوزارات والهيئات المختلفة تفادياً لإهدار الوقت والأموال.
 
وأوضح أمادو ثييرنو ديالو، مدير قسم الزراعة والتنمية الريفية في البنك الإسلامي للتنمية، أساليب التمويل التي يستخدمها البنك، وهي القروض، والإجارة، والبيع لأجل، والمساعدة الفنية، والمساهمة في رأس المال، والمشاركة في الأرباح، واعتمادات التمويل المقدمة إلى المؤسسات الوطنية لتمويل التنمية، والاستصناع والمرابحة لدعم التجارة وتعزيز الطاقة الإنتاجية. وتحدث عن "الصكوك" التي يصدرها البنك الإسلامي، وهي سندات متوسطة الأجل لا يفرض عليها دفع رسوم وفوائد، متاحة للمستثمرين في معظم الدول، خصوصاً لصناديق الثروة السيادية والبنوك المركزية وصناديق المعاشات وشركات التأمين وبنوك الاستثمار. وتستخدم أموال الصكوك بشكل خاص في تمويل مشاريع البنى التحتية وقطاعي الزراعة والطاقة.
 
وتحدث الدكتور يوس فيربيك، ممثل البنك الدولي لأهداف التنمية المستدامة، عن سياسة البنك في تمويل مشاريع التنمية. فأوضح أنه يركز على المساعدة الفنية والمشورة بشأن سياسات حشد الموارد المحلية وسبل الاستفادة من موارد القطاع الخاص ومن مصادر التمويل الدولية والإقليمية. ويقوم البنك برصد وتقييم تفصيلي للمشاريع على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، كما يتابع تنفيذ السياسات والتطورات المؤسسية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتوفر مجموعة البنك الدولي دعماً فنياً ومالياً لتحسين كفاءة البيانات لرصد التقدم في هذا المجال.
 

1- الجلسة الثانية 2- أمين أسدالله 3- يوس فيربيك 4- أمادو ثييرنو ديالو 5- حسين أباظة
 
 
 
الجلسة 3: القضاء على الجوع في مناخ متغير
 
تحديات الأمن الغذائي وسبل القضاء على الجوع في مناخ متغير كانت موضوع جلسة أدارها الدكتور محمود الصلح، المدير العام السابق للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا). وهو ذكر خمسة تحديات يتوجب تخطيها لتحقيق هذا الهدف، هي القيود والضغوط الطبيعية والسكانية والتقنية والاستراتيجية والجيوسياسية. وأشار إلى أن منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، حيث تقع معظم البلدان العربية، تعد المنطقة الوحيدة في العالم التي تشهد حالياً زيادة في انتشار الجوع. لكنه أكد قدرة العالم العربي على تحقيق الأمن الغذائي من خلال العمل الجماعي والسياسات المتكاملة وتحسين الإنتاجية.
 
وركز عبدالسلام ولد أحمد، الممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة، على أهمية التعاون الإقليمي المستند إلى المزايا النسبية في الموارد الزراعية والمالية للبلدان العربية المختلفة. وأشار بشكل خاص إلى أهمية كفاءة استخدام المياه في الري.
 
وتطرق الدكتور محمود الدويري، وزير الزراعة السابق في الأردن، إلى الفجوة الغذائية في المنطقة وسبل سدها في المناطق المروية أو التي تتلقى كمية عالية نسبياً من الأمطار. ولفت إلى ضرورة التمييز بين الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي، داعياً الحكومات إلى التعاون وتحسين الأمن الغذائي بدلاً من التركيز على الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغذاء.
 
وتناولت الدكتورة سوزان روبرتسون، كبيرة الاقتصاديين الزراعيين في المركز الدولي للزراعة الملحية، إمكانات تحقيق هدف "صفر جوع" من خلال إدارة الموارد الطبيعية والنظم الزراعية المدمجة والتكيف مع تغير المناخ. ودعت إلى اعتماد محاصيل تقاوم الجفاف والملوحة.
 
وتحدث كارلو سكاراملا، نائب المدير الإقليمي لبرنامج الغذاء العالمي، عن خصوصية الوضع المتأزم في المنطقة، والضغوط التي تواجهها بسبب الفقر والاعتماد على الواردات، وضرورة حماية الطبقات الفقيرة وضمان أمنها الغذائي مما يدعم الاستقرار. واعتبر أن الوضع الجديد والمعقد للمخاطر الإقليمية يتطلب قيادة رشيدة وحواراً استراتيجياً حول مسائل التنمية البشرية والسلام والاستقرار لمواجهة التحديات.
 

1- الجلسة الثالثة 2- محمود الصلح 3- كارلو سكاراملا 4- عبدالسلام ولد أحمد 5- محمود الدويري 6- سوزان روبرتسون
 
 
 
صفر نفايات غذائية لمنطقة البحر المتوسط
 
عقدت جلسة خاصة تم فيها تقديم تقرير المركز الدولي للدراسات الزراعية المتوسطية (CIHEAM) حول كيفية الوصول إلى "صفر نفايات غذائية" في منطقة البحر المتوسط. أدار الجلسة الدكتور معين حمزة، الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، الذي لفت إلى الفوارق في تقييم نوعية المنتجات الغذائية بين بلدان شمال البحر المتوسط الأوروبية وبلدان جنوبه العربية. وأكد على ضرورة التعاون بين البلدان المنتجة والمستهلكة للغذاء وإيصال المعارف العلمية المفيدة إلى المزارعين والتجار والمستهلكين لتخفيض كمية الهدر والخسارة والنفايات الغذائية على امتداد سلسلة الغذاء.
 
قدمت تقرير CIHEAM ماري إيلين لوهناف، مديرة العلاقات الخارجية في المركز، التي شددت على أهمية مكافحة "الهدر الثلاثي" للمعارف والموارد والسلسلة الغذائية. وأوضحت أن الاستراتيجية المطروحة تتضمن اعتماد النظام الغذائي المتوسطي القائم على الاستهلاك المستدام، وتكنولوجيات مبتكرة لما بعد الحصاد، وسياسات مبتكرة لتخفيض خسائر الغذاء وإهداره، وتغيير عادات المستهلك تجاه الخسارة والهدر.
 
علق على التقرير الدكتور رضوان شكرالله، كبير الباحثين في المركز الدولي للزراعة المحلية والرئيس السابق لمختبر الملوحة وتغذية النبات في معهد الحسن الثاني للدراسات الزراعية والبيطرية في أغادير بالمغرب. فأشار إلى ضرورة زيادة الإنتاج الزراعي في بلدان المتوسط بنسبة 100 في المئة بحلول سنة 2050 لتلبية الطلب على الغذاء. لكن مؤشر استغلال الموارد الطبيعية يزيد على 50 في المئة، ومعدل عمر المزارع حالياً أكثر من 50 عاماً، وقلة من الشباب تقبل على العمل في الزراعة. ولمواجهة هذه التحديات دعا إلى إرساء نظام زراعي مستدام يستهدف التنمية الريفية وتحسين الإنتاجية والتكيف مع تغيرات المناخ. وقدم نموذجاً يتمثل في مخطط المغرب الأخضر لمضاعفة الإنتاجية وصون المعارف التقليدية في تحسين التربة والاقتصاد بالمياه وحفظ المنتجات الغذائية.

1- جلسة صفر نفايات غذائية لمنطقة البحر المتوسط 2- معين حمزة 3- ماري إيلين لوهناف 4- رضوان شكرالله
 
 
 
الجلسة الرابعة: تلازم المياه والطاقة والغذاء مدخل لأهداف التنمية المستدامة
 
الترابط الوثيق بين أمن المياه وأمن الطاقة وأمن الغذاء كان موضوع جلسة ركزت على أهمية أخذه في الاعتبار كعامل أساسي في خطط تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية، التي تتميز بكثافة الطاقة وشح المياه ونقص الغذاء، وهي عوامل ستتفاقم مع تغير المناخ.
 
دعا الدكتور وليد الزباري، مدير برنامج المياه في جامعة الخليج العربي، إلى تبني نهج الترابط (nexus) عند التخطيط لهذه القطاعات الحيوية الثلاثة. فتتم إدارتها وحوكمتها بشكل متكامل، تتراجع فيه السياسات وعمليات اتخاذ القرار القطاعية التقليدية، مفسحة في المجال أمام أسلوب يقلل من المقايضات ويبني التآزرات عبر هذه القطاعات وبينها وبين القطاعات الأخرى. وأكد أن هذا النهج سيخدم الدول العربية في الانتقال نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتلبية التزاماتها لاتفاق مؤتمر الأطراف في باريس حول تغير المناخ.
 
وتحدث الدكتور كليمنس برايسنغر، من المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية في واشنطن، عن أهمية الإفادة من اتفاقيات المياه المشتركة. وأورد نهر النيل كمثال، حيث يمكن من خلال تعاون البلدان التي تتشارك في مياهه زيادة إنتاجيتها الزراعية والكهربائية.
 
وركز الدكتور ابراهيم عبدالجليل، المؤلف المشارك لتقرير "أفد" والأستاذ في جامعة الخليج العربي، على أهمية تحسين كفاءة الاستهلاك والإنتاج في جميع القطاعات. ودعا إلى تقوية المؤسسات في هذا الإطار من خلال رفع القدرات وسد الثغرة القائمة في فهم مبدأ التلازم بين الطاقة والمياه والغذاء، مع إحداث هيئة تنظيمية للتنمية المستدامة تكون في إشراف أعلى سلطة تنفيذية في الدولة.
 1- الجلسة الرابعة 2- وليد الزباري 3- ابراهيم عبد الجليل (متحدثاً) و كليمنس برايسنغر
 
 
الجلسة الخامسة: التنمية المستدامة في بلدان ما بعد الصراع
 
في اليوم الثاني لمؤتمر "أفد"، طُرح موضوع التحديات التي تواجه البلدان العربية التي تعاني حروباً ونزاعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وذلك في جلسة شارك فيها وزراء ومسؤولون وباحثون من بلدان تعاني نزاعات، وقدمت فيها حصرياً نتائج أبحاث أجرتها مراكز جامعية وهيئات دولية حول التنمية في مرحلة ما بعد النزاعات.
 
أدار الجلسة عبدالله الدردري، نائب الأمين التنفيذي للإسكوا، الذي أكد استحالة العودة إلى النهج الذي كان متبعاً قبل الثورات العربية، فلن يخرج أي طرف في النزاع منتصراً، ولن يملك الأموال والشرعية والكوادر البشرية اللازمة لإعادة الإعمار وإعادة بناء المجتمع. فهذا يحتاج إلى عقد اجتماعي جديد، والقضية الآن هي قضية حوكمة. ولا خروج من أزمات هذه المنطقة إلا إذا أصبح الإنسان هدف التنمية، واعتُمدت رؤية وطنية جامعة للمستقبل طويلة الأمد تضمن مشاركة الجميع، مبنية على أهداف التنمية المستدامة. وشدد على ضرورة التكامل الإقليمي، باعتبار أن التجربة أثبتت أن أي دولة عربية مهما كبرت هي أصغر من أن تحقق البحث والابتكار والإنتاج بما يكفي لتحقيق التنمية المستدامة.
 
الدكتور طارق متري، مدير معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية والمبعوث الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، ألقى كلمة أشار فيها إلى النزاعات المتفجرة بعد الثورات في المنطقة، وإلى ضعف الدولة وتمزق المجتمعات وانطلاقها إلى العنف والفوضى والعصبيات التي اعتبرت آكلة المجتمعات العربية المعاصرة. وقال إن الأحوال العربية مطبوعة بسمة انتقالية، والمطلوب هو العبور من الموقت إلى الدائم، والتمييز القاطع بين الدولة الثابتة والسلطة الموقتة، وظهور نخبة سياسية جديدة لها رؤية لأوطانها ولإعادة بناء المؤسسات والدولة. ورأى أن الحوار لا يستقيم من دون اعطاء الأولوية للتنمية المستدامة، فهي المحك للوعود التي أطلقتها الثورات، ملاحظاً أن ما جرى من حوارات وطنية استغرق في تقاسم السلطة وليس في التنمية المستدامة التي ترسخ المصالحة. (يمكن الاطلاع على كلمة الدكتور طارق متري على الرابطhttp://afedmag.com/web/mountada-albia-details.aspx?id=425)
 
وتحدث عبدالرحمن الأرياني، وزير المياه والبيئة اليمني السابق، عن أسباب بيئية ساهمت في الحرب الدائرة في اليمن، خصوصاً سوء إدارة الموارد المائية، مؤكداً على ضرورة إحلال حد أدنى من السلام قبل الكلام على حماية البيئة والتنمية. وذكّر بأن الظروف البيئية والمناخية الصعبة في بلاده قائمة منذ القدم، ومع ذلك استطاع الشعب اليمني إقامة حضارات ومجتمعات زراعية مبنية على إدارة المياه والتربة والكفاءة في استخدام الموارد الطبيعية. ولفت إلى أن اليمن دخلت عصر التنمية الحديث متأخرة، في أواخر السبعينات. لكن هذه التنمية كانت ممولة خارجياً، وأهملت إدارة الموارد الطبيعية، وقامت على أسس غير مستدامة من سوء الإدارة والفساد، ما أدى إلى فقدان الرأسمال الطبيعي من مياه وتربة. على سبيل المثال، كانت اليمن تنتج مليوني طن من الحبوب سنوياً أوائل الستينات، فأصبح إنتاجها حالياً أقل من نصف مليون طن، وبات الشعب معتمداً على واردات الحبوب ومن أكثر الشعوب معاناة لفقدان الأمن الغذائي.
 
وقال الأرياني إن الصراع في السنوات الأخيرة أدى إلى انهيار الدولة، حتى باتت عودة  الحكومة المركزية مستبعدة إذ لم يعد مقبولاً من بعض المناطق أن تحكم من صنعاء. فهل يمكن أن تخرج دولة واحدة موحدة تحكمها عاصمة سياسية؟ ومن سيبني الدول الثلاث أو الأربع التي قد تنشأ؟ واعتبر أن التقاليد القبلية في اليمن شبكة أمان تحافظ على المجتمع وعلى الأرواح، ويجب البناء عليها وإعطاء دور أكبر للمجتمع المدني. ودعا الدول العربية والمجتمع الدولي إلى النظر تنموياً لحل الصراع الدائر في اليمن، قائلاً إنه لو صرف على التنمية والإصلاح 10 في المئة من عشرات بلايين الدولارات التي صرفت على الحرب لتم حل معظم المشاكل في اليمن.
 
وتناول حسن بارتو، مدير البرامج في شعبة إدارة مرحلة ما بعد النزاع في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، استراتيجية عمل البرنامج في التقييم العلمي للآثار البيئية للنزاعات، وبرامج الإصحاح البيئي بعد الصراع، والتصدي للأسباب البيئية للنزاع وخصوصاً الصراع على الموارد، والاستثمار في الطاقات البيئية لبناء السلام. وقال إن فهماً أفضل لهذه العناصر وترابطها عامل رئيسي لتعزيز مسارات التنمية المستدامة في البلدان المتأثرة بالنزاعات. والممارسات الجيدة والدروس المستفادة في هذا المجال الناشئ ستزود الجيل المقبل بمعارف مهمة عن الاستجابة للأزمات من أجل سد فجوة الاستدامة.
 
وقدم الدكتور طارق المطيرة، مدير مشروع سيناريوهات ما بعد الصراع لإعادة الإعمار المستدام والمرن في جامعة لوند في السويد، دراسة ميدانية أجراها فريق المشروع عن فرص إعداد اللاجئين السوريين لعملية التنمية وإعادة الإعمار في بلادهم. "المستقبل بعد النزاع" مبادرة أطلقتها جامعة لوند تشرك اللاجئين السوريين في السويد في تكوين رؤية جماعية لإعادة إعمار وطنهم، باستكشاف مسائل تتعلق بالاستدامة والمرونة وكيفية دمج أهداف التنمية المستدامة في جهود إعادة الإعمار. والافتراض الأساسي هو أن اللاجئين السوريين لا غنى عنهم في جهود إعادة الإعمار المستقبلية، ويجب أن تشملهم عملية البحث عن حلول لإعادة إعمار مادي ومجتمعي أكثر استدامة. ويعمل المشاركون في المبادرة على بناء سيناريوهات استكشافية. ومن خلال سلسلة ورش عمل منظمة يستكشفون ويطورون مسارات مختلفة ولكن ممكنة للأنظمة السياسية والاجتماعية والتقنية خلال السنوات الـ25 المقبلة، والعمل جماعياً لتحقيق المسارات الأفضل.
 

1- الجلسة الخامسة 2- طارق متري 3- عبدالله الدردري 4- عبدالرحمن الأرياني 5- طارق المطيرة 6- حسن بارتو
 
 
 
الجلسة السادسة: التربية من أجل التنمية المستدامة
 
أدار الدكتور عدنان بدران، رئيس مجلس أمناء الجامعة الأردنية، جلسة حول التربية باعتبارها حجر زاوية لتحقيق كل هدف من أهداف التنمية المستدامة، خصوصاً مكافحة الفقر والبطالة وضمان حياة صحية. فأكد على ضرورة التعليم على أساس المواطنة والمساواة، مشيراً إلى أن الأنظمة التربوية الحالية في المنطقة تنتج غالباً أشخاصاً يبحثون عن وظائف، فيما المطلوب تخريج أشخاص بالقدرات الوافية في المجالات المناسبة لدفع عجلة التنمية. وهذا يحتاج إلى أساليب مبتكرة وفكر نقدي وصفوف دراسية ذكية وتفاعلية. ولفت إلى أن هناك نحو 500 جامعة في العالم العربي، لكن قلة منها تحتل مرتبة مرموقة على المؤشرات العالمية، خصوصاً أن كثيراً منها يتبع نماذج وزارات التربية. وشدد على دور الجامعة في البحث العلمي والابتكار وحيازة براءات الاختراع وخدمة المجتمع وحتى إطلاق الشركات الخاصة والمشاريع التنموية.
 
وتحدث رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري عن أهمية النظام الدراسي القوي في بناء مجتمع واع واقتصاد يقوم على توفير الفرص واقتناصها. واعتبر أن إتاحة التعليم شرط أساسي للمساواة، ويجب ضمانه للجميع حتى المرحلة الثانوية وبشكل خاص للفتيات، لافتاً إلى أن غياب التعليم النوعي في المجتمعات الآسيوية والأفريقية يجعلها أرضاً خصبة للتطرف. وقال إن الجامعة أداة تأثير في المجتمع لإحقاق العدالة وإيصال المعارف الصحيحة إلى المدارس، مشيراً إلى تركيز الجامعة الأميركية على الاستثمار في الأبحاث والمواهب التعليمية وتعزيز روح المبادرة والسعي إلى تحسين ظروف الناس في محيطها. وختم خوري بضرورة مواجهة الجامعات للتحدي المتمثل بقيادة الابتكار في التعليم المستدام في الدول العربية.
 
وتناولت الدكتورة ليلى حمدان أبو حسن، عضو المجلس الأعلى للتعليم في الأردن، أهمية الحوكمة السليمة في التعليم العالي، لافتة إلى أن الإنترنت أسقطت العوائق والجدران وأن العالم يتحول من اقتصاد معرفي إلى اقتصاد رقمي. وأكدت على أهمية القيادة السياسية الحكيمة وتعزيز الحوكمة لتشجيع البحث العلمي، لافتة إلى أن التقدم يأتي بالابتكار والاستثمار ورفع القدرات. وإذ أشارت إلى تكنولوجيات ناشئة مثل النانوتكنولوجيا، شددت على ضرورة تشجيع القطاع الخاص الخلاق الذي ينقل الفكرة والإنتاج من المختبر إلى السوق وخصوصاً في مجال أمن المياه والطاقة والغذاء.
 
وأشار الدكتور عبدالنبي الغضبان، مدير الأبحاث في معهد الكويت للأبحاث العلمية، إلى أن الاستدامة تقتضي إدارة حكيمة للموارد، وأن التعليم يخلق هذه الإدارة وأدواتها. وأكد على ضرورة تعزيز الطاقات المحلية عن طريق الاستثمار في الموارد البشرية ومراجعة المناهج التربوية بما فيها التعليم المهني ودعم برامج الأبحاث والتطوير.
 
1- الجلسة السادسة يديرها عدنان بدران 2- من اليسار: فضلو خوري، ليلى حمدان أبو حسن وعبدالنبي الغضبان
 
 
 
الجلسة السابعة: الصحة من أجل الاستدامة
 
تحقيق هدف الصحة للجميع كان موضوع جلسة قدم خلالها الدكتور إيمان نويهض، عميد كلية العلوم الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت، نتائج دراسة عن أحوال الصحة البيئية وانعكاساتها على التنمية في المنطقة العربية، أجراها فريق من الكلية بإشرافه. وأكدت الدراسة على الحاجة إلى منظور إقليمي ومقاربة تعتمد مفهوماً إيكولوجياً متكاملاً للصحة، واعتبرت هدف "الصحة للجميع" هدفاً جامعاً وإقليمياً من أجل الرفاه والبقاء في العالم العربي.
 
وتحدث في الجلسة الدكتور أميرحسين تكيان، رئيس قسم الصحة العالمية والسياسة العامة في جامعة طهران للعلوم الطبية، داعياً إلى عولمة وحوكمة من نوع جديد ومركزاً على أهمية تحسين الظروف الصحية لتحقيق العدالة ودعم السلام وتحقيق التنمية المستدامة.
 
وتناول مازن ملكاوي، من المركز الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، التدهور البيئي الذي يتسبب كل سنة بأكثر من 450 ألف وفاة مبكرة في المنطقة، نتيجة تلوث الهواء ونقص المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي والتعرض للنفايات وغيرها، مؤكداً على أهمية البيئة السليمة في الوقاية من الأمراض.
 
وتطرقت الدكتورة فرح النجا، الأستاذة في كلية الزراعة والعلوم الغذائية في الجامعة الأميركية في بيروت، إلى أهمية الأنظمة الغذائية في تعزيز الصحة والاستدامة. وأدارت الجلسة الدكتورة ريما حبيب، الأستاذة في الكلية.
 

1- الجلسة السابعة 2- أميرحسين تكيان 3- ايمان نويهض 4- ريما حبيب 5- مازن ملكاوي
 
 
 
بيان منتدى قادة المستقبل البيئيين:
ليكن الاستثمار في الشباب أولوية الحكومات
 

1- اجتماعات لجان قادة المستقبل البيئيين 2- تلاوة البيان الختامي
 
 
 
 
اجتمع 52 طالباً من 12 جامعة عربية ضمن مبادرة "قادة المستقبل البيئيين" التي يرعاها المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد). وأصدروا إعلاناً حول آمالهم وطموحاتهم في المؤتمر السنوي التاسع الذي عقده "أفد" مؤخراً في الجامعة الأميركية في بيروت تحت عنوان "التنمية المستدامة في مناخ عربي متغير". هنا نص الإعلان الشبابي:
 
كان عنوان مؤتمر المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) هذه السنة "التنمية المستدامة في مناخ عربي متغير". لم نعد ننتظر تغير المناخ. لقد تغير. ورغم حقيقة أن التغيرات المناخية هي عمليات طبيعية حدثت طوال تاريخ هذا الكوكب، فإن نشاطاتنا البشرية تسرّع هذه العملية الطبيعية تاركة لنا القليل من الوقت للتكيف.
 
وجيلنا شاهد على هذه التحولات. نحن نشهد ما تنبأ به كثيرون قبل سنوات ولكن تم تجاهله من نظام لا يهتم إلا بجني الأرباح المالية. علينا ألا نقع في الخطأ نفسه وألا نقلل من شأن ما نتنبأ به للمستقبل على رغم التشكيك الكبير. نحن لم نعد نعمل لمنع التغيرات المناخية، لقد بلغنا مرحلة تحتم علينا أن نتماشى ونتكيف مع ما هو غير متوقع. لدينا نماذج كثيرة للتنبؤ بالتغيرات المناخية، لكن خبرتنا قصيرة جداً. نحن على هذه الأرض منذ نحو 200 ألف سنة، لكن الأرض هنا منذ أكثر من 4.5 بليون سنة. علينا فعلاً أن نكون متواضعين حيال ذلك.
 
نحن، جيل الشباب، نشعر بأننا مفصولون عن حكوماتنا. نحن منفصمون عن السياسات والكيانات ذات التأثير الكبير على التغيير. لن نكون قادرين على التكيف أو تحضير أطفالنا للتكيف ما لم تعتمد حكوماتنا سياسات تأتي بحلول تكيفية مستدامة وفعالة، وتتأكد من تنفيذها. هناك عدة حركات ومنظمات مدنية تعمل مع الحكومات لتحقيق مثل هذه الأهداف، لكن هذا لا يكفي. نريد دماً جديداً في نظمنا السياسية، لكن الأجيال السياسية القديمة غالباً ما تبقي هذا الدم الجديد بعيداً. نريد نظماً لا تكتفي بالتأكيد والثناء على دور الشباب في المجتمعات، بل تفعّل هذا الدور وتحوله إلى عمل. باختصار، نحن بحاجة إلى نظريات أقل وأفعال أكثر عندما يتعلق الأمر بمشاركة الشباب في التغيرات السياسية التي تؤدي حتماً إلى تغيرات مستدامة. هناك حاجة إلى تغيير، يكون مبنياً على تمكين الشباب وتشجيع الشباب.
 
نحن ندعوكم اليوم إلى جعل الاستثمار في شباب بلدانكم أولوية على جداول أعمالكم.
 

صورة تذكارية مع قادة المستقبل البيئيين
 
 
 
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
طبقة الأوزون
ماذا نفعل بنفاياتنا؟
 
لا تشوهوا الطبيعة
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان

symbicort inhaler instructions

symbicort generic canada jjthurin.com symbicort generic equivalent

symbicort generic price

symbicort generic inhaler price redirect symbicort generic brand

medical abortion

abortion pill online blog.e-lecta.com abortion pill kit

abortion pill over the counter Ph

abortion pill online philippines picia.it abortion pill side effects ph

symbicort inhaler instructions

symbicort generic date dadm.dk symbicort generic brand

lexapro side effects acne

lexapro side effects weight gain fascinatedwithsoftware.com lexapro side effects anxiety

how to buy abortion pill

abortion pill where to buy

how to buy abortion pill

where can you buy the abortion pill blog.montapp.com can i buy the abortion pill over the counter

where to buy abortion pill

buy abortion pill

medical abortion

abortion pill online blog.structuretoobig.com abortion pill online

lexapro and weed

weed lexapro withdrawal zevendevelopment.com lexapro and weed good

where can i buy the abortion pill

can i buy the abortion pill online recepguzel.com how to buy abortion pill online

naltrexone buy

buy naltrexone picturegem.com

buy abortion pill espana

buy abortion pill espana website

am i pregnant or just late quiz

am i pregnant quiz for teenagers click

buy abortion pill

buy cheap abortion pill iydk.com

norvasc

norvasc

inderal

inderal ttvmerwestad.nl

citalopram

citalopram open

effexor

effexor redirect

diltiazem

diltiazem read here

lipitor

lipitor open

cortaid

cortaid artofcaring.co.uk

nootropil

nootropil link

zyloprim

zyloprim

rhinocort

rhinocort

gleevec

gleevec

cleocin

cleocin

abortion pill online usa

order abortion pill online usa

mixing melatonin and weed

melatonin and weed mixed

buy generic naltrexone online

buy naltrexone

purchase abortion pill online

abortion pill online usa

usa buy abortion pill

abortion pill online usa

buy low dose naltrexone online

how to buy naltrexone read

lexapro weed

lexapro and weed trip click

buy citalopram

20mg citalopram arampamuk.com

internet drug coupons

free discount prescription cards

melatonin and weed combination

melatonin and weed blog.tripcitymap.com

prednisolon tabletta

prednisolon online

amlodipin teva

amlodipin

cost of generic zofran

generic for zofran 4 mg

is abortion legal in the us?

what is the latest term abortion legal in the us

otc albuterol substitute

albuterol otc

citalopram alcohol cravings

citalopram alcohol interactions read here

prednisolon 5 mg

prednisolon bivirkninger click here

generico cialis

cialis generico

viagra prodej brno

viagra pro mlade

is naloxone and naltrexone the same

naloxone vs naltrexone

albuterol otc walgreens

over the counter albuterol inhaler

pregabaline 50mg

pregabaline ldm link

when to use naloxone vs naltrexone

naltrexone naloxone potency open

tadalafil prezzo

generico cialis link

ventolin side effects

ventolin syrup

mixing viagra and weed

mixing lexapro and weed read

mixing zoloft and weed

mixing adderall and weed krishnan.co.in

benadryl and pregnancy first trimester

benadryl pregnancy rating bilie.org

mixing lexapro and weed

mixing lexapro and weed website

benadryl and pregnancy third trimester

benadryl pregnancy category developersalley.com

symbicort otc equivalent

symbicort generico cogimator.net

ventolin side effects

ventolin go

antidepressants and alcohol consumption

antidepressants and alcohol withdrawal website

mixing alcohol and antidepressants

side effects of drinking alcohol and taking antidepressants

viagra cena apoteka

viagra prodej read

otc inhaler canada

over the counter asthma inhalers

abortion pill buy

buy abortion pill over the counter inetapakistan.azurewebsites.net

viagra cena lekaren

viagra read here

tadalafil teva prezzo

acquistare cialis in farmacia senza ricetta online

generic for viagra

when will generic viagra be available jensen.azurewebsites.net

ciproxin

ciproxin 750 burroealici.it

abortion pill online review

abortion pill online safe

xanax weed effects

xanax and weed anxiety partickcurlingclub.co.uk

lexapro vs weed

lexapro and weed trip go

buy abortion pill kit online

buy abortion pill blog.dotnetnerd.dk

cialis senza ricetta

tadalafil prezzo

sertraline and alcohol interaction

sertraline weight gain

jardiance 10 mg

jardiance 10 mg coupon blog.griblivet.dk

cialis free coupon

coupon for prescription

otc inhalers for copd

rescue inhaler not working click

sertraline 100mg and alcohol

sertraline withdrawal brightonspanishlessons.co.uk

doxycyclin europharma

doxycyclin katze

metoprololtartraat

go metoprolol 25 mg go

zoloft 4 weeks

zoloft anxiety zoloft first week zoloft uses
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
التربية البيئية من أجل تنمية مستدامة في البلدان العربية
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.