Sunday 27 Nov 2022 |
AFED2022
 
AFEDAnnualReports
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
مقالات
 
جوليان كريب محميات بحرية على ساحل كاليفورنيا - مقاهي المفترسات  
أيلول (سبتمبر) 2013 / عدد 186
 
تعمل باربرا بلوك على تطوير تكنولوجيا لإشراك الجمهور في مساعدة الحيوانات البحرية المفترسة التي تطوف الساحل الغربي لأميركا الشمالية. وذلك من خلال ابتداع شبكة «مقاهي مفترسات» في المحيط الهادئ، على الخط الساحلي لولاية كاليفورنيا، بهدف مراقبة هذه الحيوانات ونقل البيانات المتعلقة بتحركاتها عبر قمر اصطناعي أو شبكة خليوية. وقد أهلتها أبحاثها للفوز بجائزة رولكس للمبادرات الطموحة
 
جوليان كريب
عبر التاريخ، أخفت صفحة المحيط حقائق الحياة الزاخرة فيه عن البشرية. والآن يتلقى علماء البحار يومياً وابلاً من البيانات المستقاة من تحركات آلاف أسماك القرش والتونا والمرلين والحيتان والفقم والسلاحف والطيور البحرية. وها هم يجمعون صورة تفصيلية للحياة والكائنات في المحيطات: أين تذهب، أين تتجمع، كيف، متى، لماذا؟
باربرا بلوك عالمة رائدة في تكنولوجيا مراقبة المحيطات، دفعها الى هذا العمل شغف بالبحر وكائناته رافقها طوال حياتها. فهي أمضت طفولتها على شواطئ مساتشوستس في الولايات المتحدة. وقامت برحلات بحرية عديدة في صباها. وعملت 33 سنة كباحثة في الأحياء البحرية وأستاذة في جامعة ستانفورد الأميركية. إنها رائدة عالمية في مسعى علمي لفهم الحياة في المحيطات من خلال تقنية الاحتساب والقياس عن بعد. وقد قام فريقها بتثبيت بطاقات إلكترونية ذكية على أسماك قرش وحيتان وحيوانات بحرية كبيرة أخرى، واستطاعوا من خلال مراقبتها الكشف عن بعض أسرار حياتها.
ومن اكتشافاتهم المميزة ثلاث «بقع ساخنة» موسمية مذهلة قبالة ساحل كاليفورنيا تجتذب آلاف الأحياء البحرية، خصوصاً المفترسات، من أرجاء المحيط الهادئ. وتدعو بلوك هذه المنطقة «سيرنغيتي الزرقاء»، مشبهة إياها بمحمية الحيوانات البرية الكبرى في أفريقيا حيث لا تزال المفترسات تجول بحرية.
خسارة المفترسات الكبرى
تقول بلوك إن الاستغلال المفرط للموارد الحية هو من أقسى بصمات البشرية على البحر. لقد تراجعت أعداد الحيوانات الكبيرة التي كانت في الماضي صاحبة السلطة المطلقة في مملكة البحار. وكانت لخسارة هذه المفترسات تأثيرات كبيرة أخلّت بالخدمات التي تقدمها المحيطات، وفي بعض الحالات بدّلت الشبكات الغذائية البحرية جذرياً.
لكن «تيار كاليفورنيا»، الذي يحدّ الخط الساحلي الغربي لأميركا الشمالية، يبدو استثناء: هنا، التدفقات الموسمية الصاعدة من عمق المحيط والغنية بالغذاء تعيل القروش والفقم والتونا والحيتان والسلاحف البحرية وطيور القطرس المحتشدة، في ظاهرة سمتها بلوك «مقهى المفترسات». وباستخدام تكنولوجيات ذكية، تتنصّت بلوك وفريقها على الحيوانات البحرية التي تأتي لتتغذى هناك، مسجلين مجيئها وذهابها وتحركاتها. ومن جزيئات «القيل والقال» البحرية التي يرصدونها تبرز صورة متقنة لنظام إيكولوجي ناشط، وطرقه السريعة والفرعية، وأماكن الأكل والتجمع فيه. وهذه المعلومات تعزز جهود المحافظة على سلامته والأنواع الحية التي تلوذ به وإدارة النشاطات البشرية التي تؤثر فيه.
تقول بلوك: «هدفنا دراسة عالم المحيط الهادئ بكامله لمشاهدة كيفية عمل أكبر نظام إيكولوجي على الأرض». وقد كشفت البطاقات الإلكترونية أن جماعات أسماك القرش والتونا في كاليفورنيا متصلة بجماعاتها قبالة سواحل اليابان وأوستراليا. وتتبلور صورة لأنواع تهاجر سنوياً عبر آلاف الكيلومترات لتأكل في «المقهى» ذاته. ومع مرور الوقت، سوف يتيح سلوك هذه الحيونات للعلماء وضع تقرير حول صحة محيطات العالم لتوجيه عملية إدارتها.
فازت باربرا بلوك بجائزة رولكس للمبادرات الطموحة عام 2012. وسوف تستخدم المكافأة المالية للجائزة البالغة 105 آلاف دولار في جمع البيانات وتوعية الجمهور على سبل حماية الكائنات البحرية وسلامة المحيطات. ومن الوسائل الآيلة إلى ذلك إنشاء واختبار ونشر ثلاث «عوامات تنصّت» في ثلاث محميات بحرية في كاليفورنيا. وكلما سبح حيوان بحري يحمل بطاقة إلكترونية ضمن مسافة نصف كيلومتر من العوامة، يبلَّغ وجوده الى سلسلة أقمار «إريديوم» الاصطناعية في مدارها فوق الأرض، ومن ثم الى مختبر بلوك، وإلى أجهزة الكومبيوتر لمسؤولين بحريين، وحتى الى الهواتف الذكية والكومبيوترات الخاصة بالمهتمين العاديين حول العالم.
حماية القرش الأبيض الكبير
يركز مشروع بلوك بشكل خاص على القرش الأبيض الكبير الذي تتناقص أعداده عالمياً بحدة نتيجة الصيد والقتل العابث. ويُعتقد أن في مياه كاليفورنيا ما لا يتجاوز 219 قرشاً بالغاً من هذا النوع، ما يجعل من المجدي وضع بطاقات إلكترونية عليها كلها وتتبعها ودراستها.
وفضلاً عن البيانات العلمية، تهدف بلوك الى استغلال سلطة القرش على عقل الجمهور. فللمرة الأولى، يربط مشروعها حياة المخلوقات البحرية وتنقلاتها مباشرة بالناس العاديين، من خلال «تطبيق» على أجهزة الهاتف الذكية، وموقع إلكتروني، فيختبرون المتعة التي يحظى بها زائرو المحميات البرية. وهي قالت: «الناس يحبون رؤية الأسود والكركدن والحمير الوحشية في محمية سيرنغيتي في أفريقيا، ويفهمون لماذا هي بحاجة الى حماية. التحدي هو أن نفعل ذلك في المحيطات، حيث تصعب رؤية الحيوانات».
وتعتقد بلوك أن تمكين الجمهور من المساهمة في روعة اكتشاف الحياة في المحيطات سوف يساعد مع الوقت للسعي من أجل استحداث منظمة اليونسكو موقعاً للتراث العالمي على طول ساحل كاليفورنيا، ودعم الجهود العالمية للحفاظ على القرش الأبيض الكبير.
نحو واحد في المئة من مساحة محيطات العالم هو قيد الحماية حالياً. لكن باربرا بلوك مصممة على المساهمة في تغيير ذلك. وقد حذرت في مجلة Nature من أن «التقاعس عن القيام بجهود جبارة لتصنيف هذه الموارد وإدارتها بفعالية سيؤدي إلى تلاشي أعداد المفترسات التي تعيلها، وسوف نخسر الى الأبد التنوع البيولوجي في قفار المحيطات».
 
 

التعليقات
 
Delia
This is a really inliltegent way to answer the question.
Nook
The forum is a breihtgr place thanks to your posts. Thanks! http://pmnrrpwgy.com [url=http://ineqbg.com]ineqbg[/url] [link=http://xarrukdoxwj.com]xarrukdoxwj[/link]
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.