Wednesday 29 Jun 2022 |
AE2022
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
مقالات
 
راغدة حداد (دمشق) التربية البيئية العملية: دورة تدريبية في سورية  
أيار (مايو) 2002 / عدد 50
 عندما وصل الاساتذة الى مركز التدريب في دمشق، لم يرد في بالهم أن غداءهم سيكون دجاجاً مشوياً على الشمس. فصندوق الكرتون الذي أحضره ناطور المركز للمدرب لا يشبه فرناً من قريب، ولا من بعيد.
قص المدرب جوانب الصندوق وطواها، يعاونه اثنان من المتدربين، ووضع في قعره طبقة عازلة من قصاصات ورق الجرائد. ثم أدخل فيه صندوقاً كرتونياً أصغر، وملأ الفراغ بين الصندوقين بالأوراق العازلة ذاتها التي راح يحشرها أساتذة آخرون وسط قهقهات زملائهم. ودهن داخل الصندوق بطلاء أسود. وثبت لوح زجاج في أعلاه، وفوقه لوح كرتون ألصق عليه ورق ألومنيوم ليكون بمثابة عاكسة "الفرن الشمسي".
خرج الجميع الى باحة المركز حيث كانت زوجة الناطور أحضرت دجاجة نيئة قطعها المدرب الى أربع قطع ووضعها على طبق أسود داخل الصندوق. ووجَّه مقدم "الفرن" نحو الشمس، وفتح العاكسة، وراح يعدّلها مراقباً انعكاس النور داخل الصندوق. وحين اطمأن الى الزاوية المناسبة، قال للاساتذة المتحلقين حوله إن الحرارة داخل الصندوق ستصل الى نحو مئتي درجة مئوية في ذلك اليوم المشمس، وهي كافية لطهو الدجاجة في ثلاث ساعات. وعاد الأساتذة الى داخل المركز لمتابعة الدورة التدريبية، وهم يتندرون بالدجاج المشوي، وكيف ستصيح زوجة أحدهم أو والدة آخر اذا أحضر لها كرتونة وقال لها اطبخي فيها.
بعد ثلاث ساعات، وقف الاساتذة مشدوهين في باحة المركز، وهم ينظرون الى زميل لهم أخرج الدجاج من الصندوق وأخذ منه قطعة ذاقها، ورفع حاجبيه تلذذاً، ثم راح يوزع عليهم قطعاً ليصدقوا بأنفسهم أن الطبخة نضجت. وشاءت المصادفة أن يصل معاون وزير التربية الدكتور سليمان الخطيب في تلك اللحظة ليتذوق ما وصفه بأنه "أطيب دجاج مشوي أكلته في حياتي!"
توضيح فكرة استخدام الطاقة الشمسية الوفيرة في المنطقة، وتشجيع الاساتذة والطلاب على صنع فرن شمسي كنشاط مدرسي، مثَّلتهما إحدى التجارب العملية العديدة التي تضمنتها دورة التدريب البيئي لمعلمي المدارس، التي أقامتها وزارة التربية السورية بالتعاون مع مركز التدريب في مجلة "البيئة والتنمية". أقيمت الدورة في "مركز الشهيد باسل الأسد لتدريب القيادات التربوية"، وشارك فيها أربعون متدرباً من الموجهين الأولين لمادة العلوم وشعبة التربية البيئية ونقابة المعلمين واتحاد شبيبة الثورة وطلائع البعث ومدرّسون من جميع المحافظات السورية. وهي الدورة المركزية الأولى المخصصة كلياً للتربية البيئية، بعدما كان تم إدخال مادة البيئة كجزء ثابت في دورات تدريب التربية الشاملة.
 
أول الغيث
قدّم الدورة اختصاصيون في التربية البيئية من "مركز الشرق الأوسط للتكنولوجيا الملائمة" التابع لمجموعة مجلة "البيئة والتنمية"، بمشاركة محاضرين سوريين. وكان المركز حصل على هبة من شركة فورد للسيارات للمساهمة بجزء من تكاليف دورات تدريبية للمعلمين في سورية ولبنان. وتضمن برنامج العمل مناقشة مفاهيم التربية البيئية، ومشاكل البيئة الرئيسية في العالم والمنطقة العربية، وحماية البيئة من خلال العمل الشخصي، وأساليب إنشاء أندية بيئية في المدارس.
وركز التدريب على تطبيقات عملية يمكن بواسطتها إيصال مفاهيم بيئية سليمة إلى الطلاب، في مجالات استهلاك الطاقة ومعالجة النفايات والزراعة والتوعية. فصنع المشاركون جهازاً لمعالجة الفضلات العضوية عن طريق تسبيخها وتحويلها الى سماد، مع إنتاج الغاز الحيوي (بيوغاز) خلال عملية التخمير. ونفّذوا مشاريع عملية لإنتاج جريدة حائط وملصقات ونشرات بيئية مدرسية، وتنظيم يوم بيئي يتضمن نشاطات مختلفة، وتطوير برامج لدراسة الأوضاع البيئية في محيط المدارس. وسينقل المتدربون التقنيات البيئية المكتسبة إلى مناطقهم، من خلال برامج داخل الصفوف وخارجها. كما سيعملون، بالتنسيق مع وزارة التربية، على إنشاء أندية بيئية مدرسية، يشارك فيها الطلاب والمعلمون والأهالي في مشاريع ينخرط فيها محيط المدرسة أيضاً.
وقد اعتمد برنامج التدريب البيئي على "دليل النشاطات للنوادي البيئية المدرسية"، الذي طوره مركز التدريب في مجلة "البيئة والتنمية"، وتم تطبيقه خلال السنوات الثلاث الماضية في أكثر من 350 مدرسة لبنانية، إضافة إلى مدارس في الإمارات والكويت والأردن.
افتتح وزير التربية السوري الدكتور محمود السيد دورة دمشق بالتأكيد على أهمية التربية البيئية، خاصة وأن المشاكل البيئية هي في مقدمة التحديات العالمية، اضافة الى ما تفرضه العولمة والتبعية الاقتصادية ومصالح الشركات المتعددة الجنسيات. وأشار الى أن البيئة في منظورها الكلي تشمل المجتمع بقيمه وتطلعاته وثقافته، "لكن ما نعانيه من خلال مفهومنا الشامل للبيئة هو اختلال التوازن وانقراض الحيوانات والتلوث"، مؤكداً أن "التربية البيئية لا تقتصر على تأمين المعارف بل تساهم أيضاً في تكوين القيم الأخلاقية للتعامل مع المحيط. وقال ان "التراث العربي يحفل بالقيم الأخلاقية التي تدعو إلى حماية البيئة والموارد والحفاظ على كرامة الإنسان، وهذا نقيض لسجل الاحتلال الإسرائيلي في تدمير الأرض وإفناء البشر".
وأشار الوزير السيد الى أن وزارة التربية كانت سباقة في إدخال التربية البيئية الى مناهجها المدرسية ومن خلال النوادي والطلائع والرحلات الميدانية. والنشاطات البيئية هي من ضمن العمل المدرسي التطبيقي، خصوصاً في حصص العلوم، وكذلك في النشاطات اللاصفية. وأكد حرص الوزارة على توفير بيئة صحية في المدارس، اذ تقوم عناصر الصحة المدرسية بالمراقبة من خلال جولاتها في المدن والأرياف على المدارس والمعسكرات، وتضع التوصيات اللازمة لإجراء الإصحاح البيئي المناسب وتتابع تنفيذ تلك التوصيات. واعتبر الدورة المشتركة مع مجلة "البيئة والتنمية"، التي توزعها الوزارة على مكتبات المدارس السورية، "أحد الوجوه المضيئة للتعاون السوري اللبناني الوثيق".
وشدد رئيس مركز الشرق الأوسط للتكنولوجيا الملائمة ورئيس تحرير "البيئة والتنمية" نجيب صعب على دور التربية البيئية في نقل المعلومات والمفاهيم والممارسات السليمة إلى جميع فئات المجتمع عبر الطلاب والمعلمين. وقال ان برنامج التدريب "يقوم على خبرات عملية من خلال تجارب وتمارين مرتبطة بالواقع، تساعد في إنشاء أندية بيئية في المدارس". وأثنى على دعم وزارة التربية السورية للمشروع والدور الكبير الذي تقوم به الأمانة العامة للمجلس الأعلى اللبناني السوري في تنسيق البرامج المشتركة.
ومن المنتظر أن يتم إعداد دورات تدريب بيئي في المحافظات السورية بالتعاون مع الموجهين التربويين الذين حضروا الدورة المركزية.
 
أفكار عملية للمدارس
التجارب التطبيقية والخبرات العملية كانت العنصر الطاغي على برنامج الدورة. لذلك اعتبرها المشاركون دورة نموذجية يجدر تكرارها ليستفيد منها أكبر عدد ممكن من الأساتذة والموجهين البيئيين في المحافظات السورية الأربع عشرة. وهي كانت مناسبة لتبادل الآراء والخبرات بين الاساتذة المشاركين وعرض القضايا البيئية الرئيسية في مناطقهم والمسائل التي يجب التركيز عليها في مدارسهم. وهم تمنوا لو دامت فترة أطول ليتسنى إجراء تجارب تطبيقية أكثر، وليتضمن البرنامج جولات ميدانية متنوعة. ومن الأماكن التي كانت المشاركة نجوى يونس تود زيارتها محطة معالجة مياه الصرف الصحي. فهي أتت من طرطوس، حيث كانت جميع مجاري المدينة تصب في البحر مباشرة حتى وقت قريب، قبل تشغيل محطة المعالجة. ولفتت الى مشكلة هدر الماء في المدارس، سواء في المناطق الغنية أو الفقيرة مائياً، والمتمثلة في كسر الصنابير وإبقائها مفتوحة وإهمال إصلاحها. وفي بعض القرى التي ليس فيها إمدادات مائية يمد الأهالي انابيب معدنية أو بلاستيكية من نبع بعيد الى المدرسة، ولكن يحصل أحياناً أن ينكسر الانبوب أو يثقب فتضيع مياه النبع على الطريق.
واقترح غسان شلهوب، من القنيطرة، زيارة ميدانية الى مدينة الرمال الذهبية قرب طرطوس، حيث أقيم مشروع صرف صحي نموذجي. هناك يتم ترسيب مياه الصرف في أحواض، ثم تعقم المياه وتستخدم للري، أما الرسوبيات فتستخدم كسماد للمزروعات. وهذا المشروع يمكن تطبيقه في أماكن أخرى. ولفت الى ضرورة التركيز في التربية البيئية على خطورة هجرة أهل الريف الى المدينة طلباً للعمل. فهم يتركون أرضهم فريسة للتدهور والتصحر. كما أن هذه الهجرة تفرض ضريبة غالية على المدن، حيث تجرف الأراضي الزراعية وتقطع الأشجار الباقية لبناء الأكواخ السكنية، وتزداد كميات النفايات حتى تغص بها المرادم قبل أوانها، وتتفاقم مشكلة النقص في مياه الشرب. ومن نتائج هجرة أهالي الريف الى دمشق مثلاً، بمن فيهم نحو 700 ألف نازح من هضبة الجولان، القضاء على قسم كبير من الغوطة الشهيرة بخصبها، وتحويل معظم مياه نبع بردى للشرب بحيث كاد النهر يصبح مجرى للصرف الصحي. ويذكر سكان المنطقة بحيرة عند نبع بردى قرب الزبداني كانت قبل سنوات تزدان بقوارب للنزهة، لكنها جفت الآن.
سناء دنده أشارت الى مشكلة قلما يتم التطرق اليها، وهي انتشار البيوت الزراعية البلاستيكية على امتداد المناطق الساحلية. اذ يعطى الفلاحون أقساطاً طويلة الأجل لاقامتها، وهذا يشجعهم على قطع أشجار الليمون والزيتون، مما غيَّر البيئة الساحلية وأفقدها تنوعها البيولوجي وشوه الطبيعة الجميلة والمنتجة زراعياً. كما لفتت الى كثافة الرش بالمبيدات في البيوت الزراعية وازدياد الاصابات السرطانية بين المزارعين، آملة أن ينقل الاساتذة الى طلابهم مفاهيم الزراعة العضوية النظيفة والطبيعية. وأشادت بمشاريع التشجير المكثفة في سورية، وبجهود مكافحة التصحر، خصوصاً في المنطقة الشرقية حيث زرعت الدولة مصدات رياح شجرية للحد من زحف الكثبان الرملية، داعية الى التركيز نظرياً وعلمياً على أهمية التشجير ومكافحة التصحر في حصص التربية البيئية.
 
علِّموهم بالمثل الصالح
عن العمل الطلابي البيئي، قال فاروق قهوجي ان في كل مدرسة "طليعة البيئة" التي تهتم بنظافة الباحة والصفوف واغلاق الصنابير واطفاء الأنوار والعناية بالحديقة المدرسية وزرع نباتات زينة محلية في الصفوف. ومن خلال المنهج الصحي في المدرسة تنظم مشاريع بيئية يكلف بها التلاميذ. وأشار الى النشاطات التي تقوم بها منظمة طلائع البعث في نشر الوعي البيئي بين صفوف المعلمين والتلاميذ في المرحلة الابتدائية، من خلال المحاضرات والندوات ومكافحة التدخين وترشيد استهلاك المياه والكهرباء، وتوظيف أنشطة ثقافية وعلمية ومسرحية لخدمة البيئة والصحة، والمساهمة في زرع الأشجار وجمع الورق التالف لاعادة تدويره، وتنفيذ أسابيع نظافة مدرسية ونشاطات بيئية في المعسكرات الصيفية.
ونوّه موسى الشيخ علي، من الحسكة، ببرنامج "إثراء" في مدارس المتفوقين، حيث يتلقى الطلاب معارف إضافية ويقومون بنشاطات واختبارات علمية بعد الدوام الدراسي. ودعا الى اجراء مزيد من الابحاث البيئية الميدانية خلال الاستراحات والعطل. وتضم مدارس المتفوقين الاعدادية والثانوية نخبة من الطلاب الذين حصلوا على 280 علامة من 290 في امتحانات الدخول.
أحمد الروبة، من حماه، دعا الى تنمية السلوكيات البيئية من خلال المدارس، خصوصاً في المرحلة الابتدائية، مع ايصال الرسالة الى الأهل. والسلوكيات الخاطئة مشكلة أساسية، خصوصاً في ما يتعلق بالنظافة. فنتيجة كسل بعض الأمهات أو صعوبة ظروفهن، يأتي التلميذ الى المدرسة من دون فطور، فيأكل نصف السندويش ويضع النصف الآخر مع لفافة الورق على شباك الصف أو حافة الملعب. ويرى الروبة أن المدرس قادر أن ينمي السلوكيات البيئية من خلال بعض الدروس، كالمحافظة على الغطاء النباتي والنظافة الشخصية ونظافة الوسط بشكل عام. وكذلك من خلال تنبيهات عملية، فيراقب التلميذ كيف يأكل مثلاً وأين يرمي البقايا، وينبهه الى مضار قلة النظافة على صحته وعلى محيطه. واذا مرض تلميذ وأراد رفاقه زيارته، دعاهم الى أخذ نبتة معهم كهدية بدلاً من زهور تذبل بعد أيام.
وأكد طارق قنبر، من حماه أيضاً، أنه اذا دخل صفاً ورأى على أرضه ورقة فانه لا يعطي الدرس حتى يقوم التلاميذ بتنظيف صفهم. وقال ان مدير المدرسة رأى معلماً يرمي عقب سيجارة في الملعب، فعاتبه ولمّ عقب السيجارة بيده. والمدير نفسه سعى الى تأمين سلال مهملات في أنحاء المدرسة بمساهمة معمل حديد محلي. وبصفته رئيس لجنة الصحة في المدرسة، يقوم قنبر كل اسبوع بجولة على الندوة (الكافيتريا) للكشف على الفواكه والخضار وصلاحية المعلبات وزيت القلي للبطاطا والفلافل. وكثيراً ما يعمد الى رمي مواد لم تعد صالحة.
وذكر محمد عدنان المهدي مشروع القرى الصحية والمدرسة المجتمعية، خصوصاً في الجبال، حيث يشترك الأهالي مع المدرسة في مشروع تنموي صحي. وقد بدأ المشروع منذ خمس سنوات، ومنذ ذلك تحسنت نوعية الهواء والماء والصرف الصحي. وهو أمل باشراك طلاب المدارس في العمل البيئي من خلال أندية بيئية مدرسية.
واقترحت عفاف ناجد عبدالله أن يعطى المشاركون في دورات تدريبية مقبلة فرصة لعرض النشاطات البيئية التي تقام في مدارسهم. وهكذا يستفيد كل متدرب من تجارب زملائه الناجحة ويكررها في مدرسته. وأشارت الى حملات التشجير التي تقوم بها منظمة اتحاد شبيبة الثورة وتشرك فيها طلاب المدارس والجامعات، ومنها حملات مشتركة مع لبنان والاردن، والى النشرات البيئية التي تصدرها الروابط والفروع وتوزع على المدارس.
أما هيثم حنا، من حمص، الذي يعاني من "شغف" بحماية البيئة، فأمنيته أن يترك كل شيء ويتفرغ لورشات العمل البيئية. وهو يرى أن المعلم الذي يحب الطبيعة فعلاً هو الوحيد القادر على التفاعل مع طلابه وحفزهم على حماية البيئة، وأن الطريقة الأنجح هي شد الطالب بالامور العملية بدل الاكتفاء بالمعلومات النظرية.
أربعون من خيرة أساتذة سورية أنهوا دورتهم البيئية التي دامت ثلاثة أيام، اكتسبوا خلالها خبرات عملية سيعملون على تطبيقها وتعميمها في مدارسهم ودوائرهم ومجتمعاتهم. أول ما سيفعله معظمهم، في بيته أو مدرسته، صنع فرن شمسي من صندوق كرتون.
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.