Sunday 26 Jun 2022 |
AE2022
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
مقالات
 
رائد الرافعي ووسيم حسن مؤتمر ومعرض البيئة 2005 في أبوظبي  
أذار (مارس) 2005 / عدد 84
 أكثر من 11,000 شخص حضروا معرض ومؤتمر البيئة 2005 في أبوظبي بين 30 كانون الثاني (يناير) و2 شباط (فبراير). وقد شمل المؤتمر الدولي جوانب النقل المستدام في البلدان النامية. أما في المعرض فشاركت ٣٣٨ مؤسسة من فرنسا وبريطانيا وهولندا والولايات المتحدة والهند و36 بلداً آخر، عرضت أحدث تكنولوجياتها في ادارة الموارد الطبيعية وتدوير النفايات. هذا الحدث، الذي رعاه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات، أثبت أنه أكبر تجمع لبحث القضايا البيئية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وقد نظمته هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها والمؤسسة العامة للمعارض، كخطوة لزيادة الاستثمارات في التكنولوجيات الصديقة للبيئة.
 بعد أربعة أيام من المحاضرات والمناقشات التي تربط النقل بالبيئة والاقتصاد والصحة والمجتمع، أعدت في أبوظبي مسودة إعلان لترويج النقل المستدام في البلدان النامية. وأقرَّت الاعلان طاولة وزارية مستديرة ضمت 20 وزيراً قدموا من أنحاء العالم العربي ورئسها محمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة في الامارات، وأعلنت إنشاء صندوق لدعم النقل المستدام سيكون مقره في مدينة أبوظبي.
''المعلومات والمعطيات الأولية لا تلقى تجاوباً حتى يحوِّلها شخص ما الى فكر وأحكام عقلية ذات فائدة مقارنة''. بهذه الكلمات نقل الدكتور كارلوس دورا من منظمة الصحة العالمية روح مؤتمر أبوظبي حول النقل المستدام.
وتمهيداً للمؤتمر، نُظمت خمس ورش عمل لتمكين صانعي القرار والباحثين والعلماء من تبادل الأفكار والتجارب حول قضايا النقل من أجل التوصل الى استراتيجيات مستدامة مناسبة للبلدان النامية.
أثر حركة السير على الصحة ونوعية الهواء
ناقشت عشرات الأوراق أهمية تنفيذ نظم نقل مستدامة بيئياً في البلدان النامية وأثرها الايجابي على نوعية الهواء وصحة الانسان. وقد أوضح دورا أن ''حركة السير مسبب رئيسي للعبء المرضي العالمي''. وقدم معطيات تدق ناقوس الخطر وتربط النقل بمشاكل صحية. فتلوث الهواء في المدن، مثلاً، يساهم بنحو 800,000 وفاة في أنحاء العالم كل سنة، ثلثاها تحدث في البلدان النامية الآسيوية. وحوادث الطرق، من ناحية أخرى، تقتل 1,2 مليون شخص سنوياً، وتجرح أو تقعد ما بين 20 و50 مليوناً في أنحاء العالم.
الارتباط الايجابي بين استعمال أنواع أنظف من الوقود مثل الغاز الطبيعي وخفض انبعاثات الجزيئات تم توضيحه من خلال دراسة أجراها في القاهرة الدكتور أحمد جمال عطاالله، مستشار البيئة الاقليمي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) والدكتور سمير الموافي المدير العام للمركز الاقليمي لحماية البيئة ومنع التلوث في مصر. وتركز هذه الدراسة على اسطول مركبات النقل البري في القاهرة الكبرى الذي يضم أكثر من مليون ونصف مليون مركبة.
هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها عرضت مشروعها الراهن. وهي في صدد تنفيذ دراسة لتحديد أثر نشاطات التنمية على نوعية الهواء في مدينة أبوظبي. وقال تروند بوهلر من المعهد النروجي لأبحاث الهواء، الشريك في هذا المشروع، ان ''جمع المعطيات سوف يساعد في تقييم سيناريوهات لخطط النقل في المستقبل''.
النقل العام: أي مستقبل في العالم العربي؟
تحتل الحافلات مكاناً هاماً في النقل المستدام. وبحسب الدكتور لويس فولتون من الوكالة الدولية للطاقة، ''لكي نخفض زحمة السير وانبعاثات الملوثات واستهلاك الطاقة، فان أنظمة النقل السريع بواسطة الحافلات ستكون حاسمة بالنسبة للمستقبل''. هذه الأنظمة التي تتم اقامتها حالياً في كثير من البلدان في العالم النامي تلحظ حافلات تتميز بقدرة استيعابية عالية وسرعة كبيرة.
لكن كثيراً من المتكلمين في المؤتمر رأوا أيضاً أن النقل العام لكي ينجح في المنطقة العربية يجب أن يحظى بقبول اجتماعي. الدكتور عبدالرحمن الجناحي والدكتور هاشم المدني من مركز دراسات الطرق والنقل في جامعة البحرين أجريا استطلاعاً لفهم الأسباب التي تجعل النقل العام غير جذاب للمجتمعات المحلية. فتبين أن أكثر من 80 في المئة من الـ 750 شخصاً الذين شملهم الاستطلاع يستعملون سياراتهم الخاصة، ولم يستخدم منهم الحافلات العامة سوى 2 في المئة. كما أظهرت النتائج أن أغلبية مستخدمي وسائل النقل العام هم من المتقدمين في العمر أو من السكان غير المحليين. وكانت الاعتبارات الاجتماعية والشخصية من أهم الأسباب التي تجعل معظم الناس لا يستعملون الحافلات.
لذلك فان الثقافة ورفع وعي الناس حول أهمية استعمال طرق نقل مستدامة اعتبرا حاسمين. ومن أجل التشجيع على حدوث تغيرات سلوكية، انطلقت عام 2001، تحت إشراف منتدى النقل التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، مبادرة طوعية أطلقها 13 من منتجي السيارات في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، تحت شعار ''قيادة صديقة للبيئة''.
الدكتور باسل اليوسفي، المسؤول الاقليمي لقسم الصناعة، أفاد أن البرنامج ينسق حالياً مع عدة شركات نفط لتوسيع الحملة بحيث تشمل مواضيع مثل ''البنزين الخالي من الرصاص'' و''الديزل القليل الكبريت'' و''مستويات الأوكتان الصحيحة'' وغيرها.
تكنولوجيا أفضل لطرق نقل أنظف
مستقبل النقل المستدام يكمن في حدوث تقدم تكنولوجي لتطوير أنواع جديدة من الوقود الأنظف والمحركات. الدكتور هانس ولفغانغ لوك مدير التكنولوجيا في شركة شل العالمية قال: ''المفتاح سيكون في توفير أنواع من الوقود تستجيب لتحديات الاستدامة بالطريقة الأقل كلفة والأكثر جاذبية للمستهلكين''. وأضاف أن ''استخدام هيدروجين يتم انتاجه بطريقة متجددة أو أنواع متطورة من الوقود الحيوي قد يستغرق عقوداً لكي يتحقق. لذا سيكون التركيز في المستقبل القريب على بنزين وديزل أنظف، بالاضافة الى محركات احتراق داخلي أكثر تطوراً وكفاءة''.
بريتش بتروليوم شركة نفط عملاقة أخرى تعمل مع صانعي السيارات لتحسين كفاءة الطاقة ودفع التطورات التقنية، من خلال انتاج مواد انشائية خفيفة الوزن للسيارات فضلاً عن زيوت تزليق وأنواع وقود متطورة. من ناحية أخرى، أكَّد أوليفر كلارك، رئيس الجمعية الدولية للمركبات التي تعمل بالغاز الطبيعي ومقرها اوستراليا، أن ''سيارات الغاز الطبيعي توفر أفضل حل في الوقت الحاضر''. وبالفعل، يمكن تحسين محركات الغاز الطبيعي بحيث تصبح هذه السيارات أكثر كفاءة حتى من السيارات التي تعمل بالديزل. ويجري إعداد برنامج أوروبي لجعل 20 في المئة من السيارات تعمل بوقود بديل بحلول سنة 2020، بما في ذلك 10 في المئة تعمل بالغاز الطبيعي. وخلال المؤتمر نوقش أيضاً ''النقل الشمسي'' كامكانية حقيقية للمستقبل.
صحيح أن التكنولوجيا تساعد في تطوير وسائل نقل أكثر كفاءة، ولكن هل ستكون متيسرة بسهولة للبلدان النامية؟ هذه القضية تناولها الدكتور هشام خطيب من مجلس الطاقة العالمي في الأردن. وقد رأى أن ''ادخال التكنولوجيا النظيفة الى البلدان النامية قد يستغرق بعض الوقت بسبب ارتفاع الكلفة واستخدام السيارات القديمة لسنوات طويلة''.
الجدوى المالية
الحوافز المالية وأدوات التسعير قد تكون حلاً كفوءاً لتشجيع النقل المستدام في البلدان النامية. غرانت بويلي من جامعة الأمم المتحدة ومقرها في اليابان قال: ''ان الاستغلال المحتمل للفوارق في ضرائب الوقود شجع على ادخال أنواع أنظف من وقود السيارات الى مدن آسيوية تشهد ازدياداً سريعاً في حركة النقل''. واعتبرت زيادة قابلية قطاع النقل للحياة اقتصادياً ومالياً قضية رئيسية في النقاش.
شركة شل تؤمن بخلق تعاون قابل للحياة بين المجتمع المدني وقطاع الأعمال لتمويل حلول النقل المستدام. ومن أجل احياء شراكات بين القطاعين العام والخاص، أطلقت برنامج EMBARQ في مدن نامية مثل مكسيكو وشنغهاي. وسينفذ المشروع أيضاً في اسطنبول. وقد أفادت شل أن 200 مدينة أخرى في العالم النامي تواجه تحديات جدية في مجال النقل تحتاج الى حلول.
الطاقة العضلية: الوقود الأخضر المثالي للنقل
أيد محاضرون المشي واستخدام الدراجات الهوائية كوسيلتين مثاليتين للانتقال المستدام. وفي حين أن أشخاصاً كثيرين في مدن نامية يعتمدون عليهما، فان سياسات النقل في هذه المدن مصممة فقط للنقل بواسطة المركبات الآلية. وفي غياب مسالك للدراجات وأرصفة مناسبة للمشاة، فان السلامة والأمن سيشكلان على الدوام عاملاً مانعاً بالنسبة للذين يرغبون في استخدام وسائل نقل غير آلية.
برنامج الأمم المتحدة الانمائي دعا الى تطوير أنظمة ومرافق وتسهيلات تخدم المشاة والدرّاجين. ووافق المحاضرون على أن سياسات النقل يجب أن ترسي البنى التحتية المناسبة وأن تطور أنماط استخدام للأراضي تستجيب لحاجات الناس في المدن.
تخطيط مدينة الرياض، وهي من المدن الأسرع نمواً في العالم، ناقشه الدكتور جلال نفخ مدير وحدة النقل في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض. وأوضح أن عدد سكان الرياض يتوقع أن يبلغ 10,5 ملايين بحلول سنة 2021، مما سيفرض تحديات جدية على قطاع النقل.
ان ادارة نظام نقل مستدام تستوجب أسلوباً متكاملاً يأخذ في الاعتبار الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والصحية. هورست درودت، من شركة دورنيير للاستشارات / ديملر كرايزلر الألمانية، قال: ''من أجل ايجاد حل دائم، علينا أن ننسق بين التخطيط المُدُني وأنظمة النقل الذكية وتطبيق القانون والمؤسسات والثقافة، ونصهرها في أسلوب مستدام واحد''.
المؤتمر الدولي التالي حول النقل المستدام سيعقد سنة 2006 في العاصمة الصينية بيجينغ.
المعرض: فرصة كبيرة لمشاريع بيئية في المنطقة
على مدى أربعة أيام متتالية، شهدت منصات معرض البيئة 2005 عروضاً مختلفة، شملت وسائل أكثر كفاءة لمراقبة التلوث والحفاظ على موارد المياه ومعالجة النفايات. الشركات والهيئات المدنية والبلديات والمنظمات الدولية شاركت في المعرض الذي افتتحه الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة. وكان بينها شركات نفط كبرى هي مجموعة أدنوك وشل وتوتال وبريتش بتروليوم، عرضت استراتيجياتها الخاصة بتخفيف أثر صناعة النفط على البيئة.
هيئة كهرباء ومياه أبوظبي والاتحاد للماء والكهرباء أوضحا سياساتهما الخاصة بتنفيذ مقاييس السلامة والصحة والبيئة. وعرضت بلديات ووزارات اماراتية تجاربها وخبراتها في تدوير النفايات وادارتها.
فرنسيس تشارلز، مدير المشاريع في شركة اونيكس انترناشونال، قال: ''المعرض لم يكن فقط فرصة للحصول على معلومات حول المشاريع التي باشرتها الامارات في المجال البيئي، وانما أيضاً لابرام اتفاقيات عمل مفيدة''.
ادارة المياه
أحمد حميد المزروعي، مدير عام المؤسسة العامة للمعارض، رأى أن سوق المشاريع المتعلقة بالبيئة في المنطقة ضخمة، متوقعاً ''أن تنفق بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا 4,5 الى 6 مليارات دولار سنوياً على مشاريع المياه العذبة وحدها في السنوات العشر المقبلة''. وقد عرضت عدة شركات تكنولوجيات حديثة لادارة موارد المياه. شركة Nymphea Water الفرنسية عرضت نظاماً لانتاج مياه عذبة بكلفة منخفضة من ينابيع تحت سطح البحر. هذه العملية الحديثة لا تحتاج الى مضخات أو كهرباء أو وقود، بل تستخدم طاقة طبيعية فقط مثل الطفو في الماء وقوة الجاذبية. وبحسب مطوّري هذا النظام، فان حسنات هذه العملية هي أنها ''سهلة التركيب وسريعة الانتاج وليس لها أثر على النظام الايكولوجي''.
وعرضـت شركـات أخـرى تكنـولـوجيات لتدوير الميـاه المبتذلة. فقـد ابتكرت الشـركة الألمانيـة AWF Schenk على سبيل المثال مفاعلاً لتدوير مياه غسل السيارات.
هذا النظام الذي اختبرته شركة فولكسفاغن يوفر 90 في المئة من المياه العذبة اللازمة لتنظيف السيارات.
شركة Trojan Technologies الهولندية عرضت تكنولوجيتها الخاصة بمعالجة المياه المبتذلة باستعمال الأشعة فوق البنفسجية. ويستطيع هذا النظام معالجة كمية من الماء تراوح بين غالونين في الدقيقة وأكثر من 500 مليون غالون في اليوم. وهو يطهر المياه المبتذلة بتعديل المادة الوراثية في الجراثيم والفيروسات والكائنات الدقيقة الأخرى بحيث يوقف دورتها التكاثرية.
مراقبة نوعية التربة والمياه الجوفية تحتاج الى كثير من الايدي العاملة. وقد ابتكرت شركة ايكلكامب الهولندية CTD-Diver الذي هو أصغر جهاز لقياس وتسجيل مستويات المياه الجوفية ودرجات الحرارة اوتوماتيكياً. هذا الجهاز الاسطواني، بحجمه المدمَّج الذي يبلغ قطره 2,2 سنتيمتراً وطوله 26 سنتيمتراً، مناسب لمراقبة تسلل المياه المالحة والتلوث في مواقع الردم البحري والاستصلاح.
تدوير النفط المستهلك
النفط مورد شديد التلويث. وايجاد وسائل نظيفة واقتصادية للتخلص من النفايات النفطية هو تحدٍ حقيقي. مجموعة ENTRA المدعومة من حكومة ألمانيا شرحت تطوير تقنية البلازما الحديثة لتدوير النفايات النفطية وتحسين نوعية الحمأة.
وتعرف زوار المعرض على منتجات أخرى تخفض التلوث الناتج من التسربات النفطية والتخلص العشوائي من النفايات الملوثة بالهيدروكربونات. فقد عرضت شركة ناشونال انرجي الاماراتية، على سبيل المثال، تقنية Toxseal التي تحتجز جميع المواد الهيدروكربونية في النفايات وتجعلها خاملة وغير سامة وبذلك تصبح غير ضارة.
الغاز الطبيعي: وقود أنظف للمستقبل القريب
بغية زيادة استعمال الغاز الطبيعي، وهو مورد وافر في منطقة الخليج، تتولى شركة دولفين انرجي الاماراتية حالياً تطوير ''مشروع دولفين للغاز'' الذي سينتج ويعالج وينقل كميات كبيرة من الغاز الطبيعي من قطر الى الامارات سنة 2006.
وتأكيداً على أهمية الغاز الطبيعي كوقود أنظف بديل من البنزين، عرضت أدنوك للتوزيع الاماراتية أول سيارة مصممة للعمل بالغاز الطبيعي. سيارة مرسيدس E200 NGT الجديدة هذه، التي أطلقت في اوروبا العام الماضي، تسير بالبنزين الخالي من الرصاص أو بالغاز الطبيعي، ويبلغ مداها التشغيلي الاجمالي نحو 1000 كيلومتر. السيارات العادية يمكن أيضاً تحويلها بسهولة لتعمل بالغاز الطبيعي بالاضافة الى الوقود، بتركيب خزان للغاز في الصندوق. وبتحويل سيارات الأجرة وسيارات القطاع العام لتعمل بالغاز، سوف تنتج كميات أقل من انبعاثات العادم الضارة وتخفض النفقات على الوقود.
وبغية تشجيع التحول الى الغاز الطبيعي، ستقوم أدنوك بانشاء مرافق لتوزيعه في محطاتها في الامارات. ويتوقع أن يبدأ تشغيل أول محطة لتعبئة الغاز الطبيعي في آذار (مارس) الجاري. وترى الشركة أن ''تعبئة السيارة بالغاز الطبيعي عملية مأمونة، خصوصاً أن لا تسربات تحدث كما هي الحال لدى تعبئة البنزين''.
التكنولوجيا الحيوية في خدمة البيئة
شركة جين برينتس الاميركية للتكنولوجيا الحيوية فازت بجائزة أفضل تكنولوجيا جديدة تعرض للمرة الاولى. وقد ابتكرت اختبارات سريعة جداً للكشف عن ناقلات الأمراض في مياه الشفة ومياه المرافق الترفيهية، مستخدمة تقنيات جزيئية أساسها الحمض النووي DNA. هذه الطريقة التي تستغرق ثلاث ساعات (بالمقارنة مع الطرق الحالية التي تستغرق أياماً) والتي يسهل اعتمادها في مختبرات الفحوص البيئية، يمكن استعمالها أيضاً للمساعدة في حماية الانواع المعرضة للخطر.
سيارات أذكى
مُنحت جامعة الامارات جائزة معرض البيئة 2005 لأفضل الانجازات التكنولوجية. ومن أبرز ابتكاراتها ''الصندوق الذكي'' الذي طورته كلية تكنولوجيا المعلومات في الجامعة بالتعاون مع شركة IBM. ففي وجود نظام عالمي لتحديد المواقع الجغرافية (GPS) ونظام للتعرف على الاصوات، يمكن تركيب هذا الصندوق في السيارات أو الشاحنات (أو السفن) لتنبيه السائق الى حدود السرعة. تقول الجامعة أن هذا النظام هو ''الآلية الأكثر تطوراً في العالم للاتصال بين الآلة والآلة وبين الانسان والآلة''. والهدف من ''الصندوق الذكي'' تقليل حوادث الطرق التي تسببها السرعة.
نادي تراث الامارات يطالب بخط للترام الكهربائي
طالبت دراسة نفذتها إدارة البحوث البيئية في نادي تراث الإمارات بإنشاء خط للترام الكهربائي يمر بالشوارع الرئيسية في مدينة أبوظبي، بهدف تقليل عملية التلوث والحد من ازدحام السيارات ومن تكاليف صيانة الطرق. كما طالبت بتشجيع استخدام الكهرباء والغاز الطبيعي كوقود للسيارات.
 
ماجد المنصوري أمين عام ERWDA: مؤتمر النقل المستدام نقل الحوار الى الدول النامية
في حديث الى ''البيئة والتنمية''، قال ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن نجاح معرض ومؤتمر البيئة 2005 كان لافتاً. وأضاف: ''ان عقد مثل هذا المؤتمر يعني انه يمكننا كدول عربية أن نقوم بمبادرات تخدم المجتمع الدولي. فالعالم ينظر إلينا كتابعين، ويقتصر دورنا على تنفيذ الإتفاقيات بعد التداول فيها وعقدها، وبعد أن تنفذها معظم دول العالم''.
واعتبر المنصوري أنها المرة الأولى، على مستوى الدول النامية، التي يقام فيها مؤتمر حول النقل المستدام يحظى بهذا الاهتمام العالمي والمستوى العالي، سواء من ناحية الخبراء والعلماء المشاركين أو من ناحية مستوى المعرض المصاحب. والمؤتمر، الذي اختير موضوعه بمبادرة للشيخ حمدان بن زايد رئيس مجلس إدارة الهيئة، بحث في منظور جديد للنقل يساعد على التنمية الإجتماعية والإقتصادية ويحافظ في الوقت نفسه على البيئة والتراث في الدول المختلفة. وتمنى المنصوري أن تستفيد الدول العربية من هذا المؤتمر ومن أوراق العمل التي قدمت، حتى لو كانت مشاكل النقل ليست متفاقمة لدى بعضها، اذ يجب استباق وقوع المشاكل والاستفادة من تجارب الدول الأخرى.
وحول ما تقوم به الهيئة في هذا الإطار، قال المنصوري: ''لقد أجرينا دراسة تلوث الهواء في أبوظبي، وطلبنا إنشاء محطات رصد جديدة لهذا الغرض. ورغم أنه لا توجد مشكلة تلوث مقلقة في هواء أبوظبي، لكننا نعمل على إصدار المعايير والمتطلبات التي تمنع حدوث مشكلة في المستقبل. ومؤخراً أقر المجلس التنفيذي مشروع إقامة محطات الرصد الجديدة، ووافق على ميزانية المشروع الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي. وسوف تصدر معايير وتشريعات حول الإنبعاثات من المركبات وغيرها لصون صحة الناس''. وأكّد أنه حالياً لا يقام أي مشروع في أبوظبي، مهما كانت نوعيته، إلا بعد إجراء دراسة تقويم الأثر البيئي وموافقة الهيئة عليه. وأشار الى افتتاح أول محطة لتعبئة الغاز الطبيعي في الآليات في أبوظبي خلال شهر آذار (مارس) الحالي، متمنياً أن ينتقل قطاع النقل إلى استعمال الغاز للتخفيف من تلوث الهواء.
وعلى المستوى الإتحادي، أشار المنصوري إلى وجود تنسيق في هذا الخصوص مع وزارة المواصلات والهيئة الإتحادية للبيئة، التي كان لها دور بارز في التحول إلى البنزين الخالي من الرصاص. وتمنى ان يكون لها كذلك دور فعال في مسألة الديزل ونسب الكبريت فيه، وتشجيع التحول إلى استخدام الغاز والطاقة الشمسية للاستفادة من مصادر الطاقة الأكثر نظافة.
وعقب اختتام المؤتمر، أعلن المنصوري في مؤتمر صحافي عن إطلاق برنامج نموذجي للبيانات البيئية في أبوظبي، هو التطبيق العملي الأول في إطار مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية التي أطلقتها الهيئة عام 2002.
وسيتم في هذا الإطار تكوين فريق إمارة أبوظبي المتخصص في جمع البيانات البيئية وتحليلها وتوزيعها وتقييمها باستخدام أحدث الطرائق والتقنيات. ولفت الى تقدم دولة الإمارات حسب تقرير مؤشر الاستدامة البيئية الصادر عن منتدى دافوس الاقتصادي، مشيراً الى أن الإمارات احتلت في تقرير سنة 2005 المرتبة 110 بين 148 دولة، بينما احتلت في تقرير 2002 المرتبة 147 أي ما قبل الأخيرة. وأوضح أنه لو اكتمل توفير البيانات والمعلومات الخاصة بالإمارات لمعدي التقرير، لاحتلت الإمارات المرتبة 93. لافتاً الى أن هذا النجاح يعود الى الجهود المخلصة لجمع المعلومات والبيانات وايصالها للمعنيين عن كتابة التقرير.
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.