Sunday 16 Jun 2024 |
AFED2022
 
AFEDAnnualReports
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
مقالات
 
كيف تصان البيئة البحرية في الخليج العربي  
تشرين الثاني (نوفمبر) 2005 / عدد 92
 الأهمية الاقتصادية والسياحية والاجتماعية والحضارية للبيئة البحرية والأضرار الممكنة للتنمية على التنوع البيولوجي والبيئة الساحلية للخليج العربي، كانت محوراً أساسياً في الندوة التطبيقية التي نظمتها هيئة البيئة والمحميات الطبيعية ولجنة التوعية والتثقيف البيئي في الشارقة في 17 ـ 18 أيلول (سبتمبر) 2005.
الندوة، التي رعاها حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ركزت أيضاً على أثر التلوث البحري على التوازن البيئي في مياه الخليج العربي، وإبراز أثر التنمية على مستعمرات الشعاب المرجانية والهيرات والحشائش البحرية وغابات أشجار القرم، ومخاطر الصيد الجائر على مخزون الثروة السمكية. وأوضحت الأوراق والأبحاث المقدمة دور التخطيط البيئي الممنهج في الحفاظ على التوازن الطبيعي للبيئة البحرية، وأهمية الادارة المتكاملة للسواحل في الحفاظ على التنوع البيولوجي في حوض الخليج العربي.
عرض عبدالمنعم محمد درويش، مدير إدارة البحوث البيئية في نادي تراث الامارات، نتائج مسح لأحياء البيئات البحرية في إمارة أبوظبي. وتحدثت هند محمد الفرض من بلدية دبا الفجيرة عن المحميات الطبيعية وأهميتها الانسانية.
وقدم حسن أحمد جمعة، رئيس قسم المختبر في الادارة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية في البحرين، ورقة حول المعادن النزرة في الرسوبيات القاعية في المياه الاقليمية لبلاده. وكان عرض عن الشعاب المرجانية في البحرين قدمه جاسم أحمد القصير المدير العام لحماية الثروة البحرية والباحثة البيئية إبتسام خلف، فيما قدم الدكتور حميد العلوي المدير التنفيذي لمركز البحرين للاحياء المائية ورقة حول بيئة الشعاب الخرسانية الصناعية لتنمية البيئة البحرية والثروة السمكية. وشاركت جمعية البحرين للبيئة بفيلم تسجيلي عن هير أو لثامة يحمل اسم "عذراء البحرين".
ومن السعودية، قدم عمر عبدالله خشيم، مدير الادارة البحرية، وخالد علي الشيخ، مدير محمية الجبيل البحرية في الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، ورقة حول إعادة تأهيل المواطن والحياة الفطرية في الخليج العربي من خلال إنشاء المحميات البحرية.
وزار المشاركون في الندوة منتزه الصحراء التابع لهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، حيث جالوا في متحف التاريخ الطبيعي ومركز حيوانات شبه الجزيرة العربية ومركز إكثار وحماية الحيوانات المهددة بالانقراض. وفي إطار الزيارة، أكد مدير عام الهيئة عبدالعزيز عبدالله المدفع على ضرورة تعزيز الشراكة في العمل البيئي وتطوير أسس التعاون المشترك في حماية نظم البيئة البحرية في حوض الخليج العربي وصون موارده والحفاظ على توازنه الطبيعي.
وصدر في ختام الندوة "إعلان الشارقة حول إدارة البيئة البحرية"، الذي أكد على أهمية الخليج العربي الاستراتيجية لحياة المجتمعات القاطنة على ضفافه. وحصر المخاطر المحدقة بنظامه البيئي في التلوث النفطي وحوادث التلوث الاستثنائية، والتلوث بالصرف الصحي والصناعي، وتغيير البيئة الساحلية والبحرية، والدمار المباشر بالحفر والردم والازعاج، وتهديد الأمن الغذائي والمائي بالتلوث وبتدمير القاعدة البيئية للموارد. وفي هذا الاطار، أشار الاعلان إلى جملة من المسؤوليات والالتزامات المدعمة بقواعد القانون الدولي التي تقرها الاتفاقيات الدولية في الشأن البيئي. وبناء على ذلك، أوصى المشاركون بضرورة أن تعمل الدول الخليجية في إطار روح التضامن والشراكة لرصد ومنع التلوث بالنفط وبالصرف الصحي والصناعي والادارة غير المستدامة للموارد الساحلية والبحرية والتنمية غير المستدامة للسواحل. وطالبوا باشراك المجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في رصد الأنشطة الضارة بنظم البيئة البحرية والساحلية ومعالجة آثار تدهور البيئة البحرية، وباستخدام وسائل التقييم البيئي الحديثة والاستفادة من أنظمة الانذار المبكر والتعامل بشكل فوري مع حوادث التلوث النفطي والحوادث الكيميائية والظواهر المدمرة للحياة البحرية.
وأوصى إعلان الشارقة بدعم جهود البحث العلمي ونقل التقنيات الحديثة التي تساهم في تطوير نظام تقييم الاثر البيئي والتخفيف من آثار تدهور البيئة البحرية، ودعم مراكز الابحاث المتخصصة في علوم البحار في المنطقة لدراسة التغييرات البيئية الناجمة عن التنمية المتسارعة غير المستدامة، خاصة في ما يخص مستقبل تحلية مياه الخليج العربي ودراسة تأثيرها على الحياة البحرية والأمن الغذائي. وأكد على ضرورة تعزيز الجهود التي تبذلها المنظمة الاقليمية للبيئة البحرية، وتفعيل خطط الطوارئ الوطنية والاقليمية لمواجهة أية حالة من التلوث الخطير، والتي يمكن أن تشمل طلب المساعدة من أية دولة أو منظمة دولية. ودعا الى تضمين المناهج التعليمية في الدول المطلة على حوض الخليج العربي المفاهيم والمعارف الخاصة بنظم البيئة البحرية.
وتضمن إعلان الشارقة اقتراحات لتنفيذ توصياته، منها أن تعمد الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة البحار العالمية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى المعنية، الى تطوير آليات الدعم الفني، وبشكل خاص في مجال بناء القدرات ونشر المعلومات البيئية وتبادل التجارب والمعلومات واستجلاب التقنيات الحديثة، وتنظيم ورشة عمل سنوية لمتابعة تنفيذ التوصيات وبحث آخر التطورات في البيئة البحرية لحوض الخليج العربي.
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.