كيف نجعل مدرستنا خضــراء
في بداية هذا العام الدراسي دعوة إلى المدارس لكي تكون صديقة للبيئة، بمشاركة الإدارة التلاميذ والأساتذة والأهالي. المبادرات الخضراء تساهم في إنقاذ الحياة على الأرض، كما توفر على المدرسة نفقات ملحوظة، ويمكن للمدرسين من خلالها تلقين تلاميذهم دروساً عن البيئة والعمليات الطبيعية. هنا بعض الأفكار للمدارس كي تصبح «خضراء»
إعادة التدوير
يمكن للمدرسة بأسرها تنفيذ برنامج لإعادة التدوير. فتبدأ بتخصيص مكان يجمع فيه التلاميذ النفايات الصالحة لإعادة التصنيع، مثل الورق وقوارير البلاستيك والزجاج وعلب الألومنيوم.
ولما كانت «خراطيش» الحبر تستعمل بكميات كبيرة في آلات الطباعة والنسخ في كثير من المدارس، يمكن الاتفاق مع المزوِّد على إعادتها للتعبئة بعد أن تفرغ. كما يمكن الاتفاق مع جمعية أو مؤسسة تهتم بجمع أجهزة الكومبيوتر والمعدات الالكترونية المرتبطة بها بعد التوقف عن استعمالها، لتقديمها إلى مدارس أخرى أو أفراد لا يملكون أجهزة كومبيوتر. وكثيراً ما ترمى هذه الأجهزة في مكبات النفايات، ما يحدث ضرراً بالغاً للبيئة لأنها تحتوي على أجزاء تتسرب منها مواد كيميائية سامة تلوث الهواء والتربة والمياه الجوفية.
وتشجع بعض المدارس تلاميذها على استعمال دفاتر صنعت من ورق أعيد تدويره، ففي مقابل كل 42 دفتراً من هذا النوع يتم إنقاذ شجرة من القطع.
وفي وسع المدارس إرسال التجهيزات القديمة لإعادة التدوير، أو تقديمها إلى جهة تعيد استعمالها.
استخدام المواد بكفاءة
الطريقة التي تستعمل بها المواد في المدرسة تحدد أثرها على البيئة.
يمكن للتلاميذ الاقتصـاد بالورق بالكتابة على جهتي الصفحة، ومواصلة استعمال دفاتر التمارين حتى الانتهاء منها تماماً. ويمكن إعادة استعمال الكتب المدرسيـة مرات متعددة لتوفير المال وتقليل النفايات.
ويستحسن استعمال منتجات تدوم طويلاً والمحافظة عليها. فحقائب الظهر المتينة وحافظات الأوراق يمكن اعـادة استعمالهـا سنوات كثيرة.
وعلى المدرسين والموظفين الاداريين تجنب طبع النصوص والوثائق أو استنساخها على نحو غير ضروري، واعتماد الرسائل الإلكترونية قدر الامكان كوسائل اتصال لتقليل استعمال الورق.
الطعام
الطعام الذي يقدم في مطعم المدرسة يؤثر في مدى صداقتها للبيئة. فاذا طلبت المدرسة الطعام من منتجين محليين، فهي تخفض تكاليف نقله، لقرب المسافة وانتفاء الحاجة الى إحضاره من أماكن بعيدة. هذا يوفر استهلاك الوقود، وبالتالي كمية الملوثات المنبعثة. كما يجب تخفيض كميات التغليف، وتجنب استخدام الأوعية والأطباق والأدوات البلاستيكية.
وإذا أحضرتَ طعام الغداء الى المدرسة، ضعه في أوعية يعاد استعمالها، واحمله في كيس أو علبة طعام. أما إذا أردت شراء وجبة غداء، فخذ معها ما تحتاجه فقط: منديل واحد، كيس كتشاب واحد، كيس ملح واحد، كيس فلفل واحد. ولا تنسَ وضع العلب والقوارير التي استعملتها في مستوعبات فرز النفايات إذا وجدت.
المياه والطاقة
من المهم جداً رصد تسربات المياه في المدرسة، فهذه قد تهدر مئات الأمتار المكعبة كل سنة. ويمكن استخدام حنفيات (صنابير) وسيفونات مقتصدة في استهلاك المياه. كذلك يجب الانتباه إلى كفاءة استخدام الطاقة، وإبدال المصابيح التقليدية بأخرى اقتصادية.
وقد توكل المدرسة إلى «شرطة بيئية طلابية» التأكد من إطفاء الأضواء في الغرف الخالية وإقفال الحنفيات التي كثيراً ما تترك مفتوحة. ولا بد أيضاً من التأكيد الدائم على التلاميذ والأساتذة للاقتصاد في استهلاك المياه والكهرباء.
وسائل النقل
على الأهل التفكير في طريقة إيصال أولادهم الى المدرسة وإعادتهم منها، لأن استعمال السيارة على نحو غير ضروري يساهم في الازدحام وتلويث الأجواء وإطلاق الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتغير المناخ. فليشجِّع الأهل أولادهم على المشي أو ركوب الدراجة إذا أمكن، أو استخدام النقل العام أو الحافلة المدرسية التي تغني عن عشرات السيارات. أما إذا اختاروا إيصال أبنائهم بأنفسهم، فيستحسن أن يصطحبوا أولاداً آخرين من محيطهم لتقليل عدد الرحلات.
وأثناء الانتظار أمام المدرسة، يجب ألا يُترك محرك السيارة أو الحافلة دائراً، لأن ذلك يهدر الوقود ويزيد التلوث.
أفكار أخرى
●تأسيس ناد بيئي في المدرسة ينتمي إليه التلاميذ المهتمون بيئياً، بإشراف أستاذ متحمس في هذا المجال. في وسع النادي القيام بمشاريع ونشاطات بيئية مختلفة.
● إنشاء حديقة للمدرسة، وتشجير محيطها، وزرع شجرة للطلاب الجدد كل سنة.
●إنشاء «قسم أخضر» في مكتبة المدرسة يضم كتباً ومنشورات بيئية مختلفة.
● التشجيع على الغذاء الصحي، وتجنب المأكولات السريعة المشبعة بالدهون والزيوت، والمشروبات المصنعة الغنية بالسكر والمحتوية على ملوِّنات ومواد حافظة كيميائية.