أبوظبي، 26 كانون الأول (ديسمبر )2025: نفّذت هيئة البيئة-أبوظبي مشروعاً تجريبياً يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الاصناعية لتحديد مواقع الرمي العشوائي للنفايات في أبوظبي. وتأتي هذه الخطوة بهدف رفع كفاءة منظومة إدارة النفايات، وتعزيز فعالية الرقابة البيئية، وإعادة تعريف مفهوم الرقابة البيئية.
ويُعدّ هذا المشروع الأول من نوعه على مستوى الإمارات في توظيف نماذج الذكاء الاصطناعي وتحليل صور الأقمار الاصناعية في مجال إدارة النفايات، ويمثّل نقلةً استراتيجية من الرصد التقليدي إلى منظومة ذكية قادرة على تحليل البيانات تلقائياً والتنبؤ بالمخالفات المحتملة.
وفي حال توسيع نطاقه، يُسهم المشروع بشكل ملموس في تعزيز الرصد الاستباقي للمخالفات البيئية عبر التحليل الذكي لصور الأقمار الاصناعية، وتوظيف نماذج ذكية للتنبؤ بالمواقع المحتملة لمخالفات رمي النفايات، ما يتيح للهيئة التدخل المبكر قبل تفاقم الأثر البيئي. ويُسهم توسيع المشروع في رفع كفاءة منظومة إدارة النفايات، وتعزيز حوكمة الإجراءات بين الجهات الحكومية المعنية، والارتقاء برضا الجمهور من خلال الحدّ من ممارسات الرمي العشوائي وتحسين المظهر العام للبيئة.
ويعكس تطبيق المشروع التجريبي في البوكرّية في منطقة العين التزام الهيئة بالتحوُّل نحو حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لتعزيز الرصد البيئي، حيث أظهرت نتائج المشروع دقة تجاوزت 90 في المئة في رصد مواقع الرمي العشوائي، وتمكّن النظام من تحديد 150 موقعاً للنفايات مقارنةً بــ43 موقعاً فقط اكتشفت من خلال الرصد الميداني في الفترة نفسها، مما يؤكّد كفاءة الابتكار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي وقدرته على تسريع عمليات الكشف وتحسين دقة المتابعة البيئية.
كما أتاح المشروع أيضاً تصنيف النفايات بدقة عالية ودراسة التغيُّر في مساحات المواقع المرصودة مقارنةً بالسنوات السابقة، ما يعزز قدرة الهيئة على تتبع أصل النفايات وفترة وجودها، وتطوير استراتيجيات فعالة للحدّ من المخالفات البيئية وتحسين جودة البيئة العامة.
وبعد تحديد هذه المواقع، تولّت الهيئة مهمة التنسيق مع شركائها من الجهات المختصة لإزالة النفايات، وتنظيف المناطق المتضررة، ما يضمن معالجة فورية للمواقع المخالِفة. وتراقب الهيئة هذه المواقع بعد الإزالة لضمان عدم تكرار عمليات الرمي العشوائي وتعزيز الحفاظ على البيئة.
وسيمكّن هذا المشروع الهيئة من تعزيز دورها التشريعي والتنظيمي في الرقابة البيئية باستخدام أدوات رقمية ذكية تعتمد على تحليل صور الأقمار الاصناعية والبيانات الجغرافية، ما يسهم في حماية البيئة، واستدامة الموارد الطبيعية وتقليل المخاطر على صحة الإنسان في أبوظبي.
وبناءً على نجاح المرحلة التجريبية، تخطط الهيئة خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع نطاق المشروع ليشمل جميع مناطق أبوظبي عبر إنشاء منصة مركزية للرصد البيئي الذكي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحليل بيانات صور الأقمار الاصناعية، ما يعزز التكامل الحكومي، ويدعم أهداف أبوظبي في تحقيق الاستدامة والحوكمة البيئية الذكية.