روما 17 حزيران (يونيو) 2026. يكشف تقرير جديد أن عام 2025 كان عاماً قوياً لبرنامج السندات المستدامة التابع للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، الذي أصدر سندات إضافية بقيمة 340 مليون دولار أميركي توجّه الاستثمارات الخاصة نحو التحوُّل الريفي الطويل الأمد حول العالم. وقد ساعد الطلب القوي على سندات الصندوق من قِبل المستثمرين على تمكين الصندوق من تحقيق أهداف الاقتراض لعام 2025 قبل الموعد المحدد.
وخلال الفترة بين عامي 2022 و2025، أصدر الصندوق سندات مستدامة تبلغ قيمتها الإجمالية 985 مليون دولار أميركي وتموّل مشروعات من المتوقع أن تصل إلى أكثر من 26 مليون شخص من السكان الريفيين عبر 29 بلداً خلال العقد القادم، وذلك وفقاً لتقرير الأثر لعام 2025 (رابط) الذي أصدره الصندوق اليوم.
وتشمل المشروعات الممولة من سندات الصندوق المستدامة مجموعة واسعة من الاستثمارات التي تعزز قدرة السكان الريفيين على الوصول إلى الأسواق، واستعادة الموارد الطبيعية والحفاظ عليها، والنهوض بالتمويل الريفي الشامل، وتهيئة بيئة تمكينية للتنمية الريفية من خلال الدعم السياسي والمؤسسي، وتحسين الإنتاج الزراعي والتخفيف من خسائر ما بعد الحصاد.
وقالت Diane Menville، نائبة الرئيس المساعدة وكبيرة الموظفين الماليين في الصندوق: "عمل برنامج السندات المستدامة للصندوق، منذ إطلاقه في عام 2022، على ربط المستثمرين المؤثرين بصغار المزارعين لدفع الفرص الاقتصادية والقدرة على الصمود والأمن الغذائي في المجتمعات المحلية الريفية. ويعكس توسع البرنامج ثقة المستثمرين في قدرة الصندوق على تحقيق أثر دائم للسكان الريفيين والكوكب".
وفي عام 2025، قامت وكالة التصنيف S&P بتعديل التصنيف الائتماني للصندوق AA+ من "مستقر" إلى "آفاق إيجابية"، بينما أكدت وكالة Fitch على "مستقر"، وهو ما يدل على الثقة في حوكمة الصندوق المعززة، وقاعدة التمويل المتنوعة، والإدارة السليمة لرأس المال، وهي عوامل تدعم معاً قدرة الصندوق على تحقيق أثر واسع النطاق.
ويشارك أكثر من 4 ملايين شخص بالفعل في مشروعات تقدم خدمات أعمال أو خدمات مالية، والوصول إلى الأسواق، وبناء أو إعادة تأهيل البنية التحتية المائية. كما يشمل ذلك نحو 370 000 من المنتجين الريفيين ممن تلقوا مدخلات زراعية أو تكنولوجيات جديدة. وبالإضافة إلى ذلك، اعتمد المزارعون أصحاب الحيازات الصغيرة ممارسات قادرة على الصمود في وجه الظواهر المناخية على أكثر من 815 000 هكتار من الأراضي - وهي مساحة تعادل تقريباً مساحة قبرص. كما موّلت سندات الصندوق المستدامة عدداً متزايداً من المشروعات الحساسة للتغذية، وهو ما يفي بالتزام الصندوق بدمج التغذية في 60 في المئة على الأقل من حافظة مشروعاته.
وتُصدر السندات المستدامة من خلال الإصدارات الخاصة لمجتمع متنوّع ومتنام من الشركاء، بمن فيهم مستثمرون من فرنسا وألمانيا واليابان والمغرب والسويد يمثلون صناديق التقاعد لدى المصارف المركزية.
ويأتي الصندوق، بصفته الصندوق الوحيد التابع للأمم المتحدة المصرح له بإصدار سندات مستدامة في الأسواق الرأسمالية وبموجب مهمته الفريدة المتمثلة في الاستثمار في المجتمعات المحلية الريفية، في طليعة حلول تمويل التنمية المبتكرة القائمة على الأسواق والتي تحول حياة السكان الريفيين والاقتصادات الريفية التي يعيشون فيها.
ويعدّ برنامج السندات المستدامة للصندوق عاملاً محورياً في التجديد الرابع عشر لموارد الصندوق الذي أُطلق مؤخراً والذي يضع الاستثمار والابتكار في القطاع الخاص كمحركات رئيسية لأسواق أقوى، ووظائف ريفية منتجة، ومجتمعات محلية قادرة على الصمود.
الصورة: IFAD/Sylvain Cherkaoui/Panos ©