Thursday 04 Jun 2026 |
AFED2022
 
AFEDAnnualReports
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
أخبار البيئة
 
2026 / 5 / 21 ‫الكهربة تقود المرحلة التالية من التحوُّل في مجال الطاقة ‬
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 20 أيار (مايو) 2026 – يُسهِم تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد الطلب على الطاقة، وتنامي التقلُّبات في أسواق الوقود الأحفوري في إعادة تشكيل المشهد العالمي للطاقة، مما يدشّن مرحلة جديدة من التحوُّل العالمي في مجال الطاقة تركّز على الكهربة والطاقة المتجددة والتحوُّل المتسارع بعيداً عن الوقود الأحفوري. 
 
تحذّر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، في تقريرها الجديد الذي صدر بعنوان  "التحوُّل بعيداً عن الوقودالأحفوريخريطة طريق قائمة على مصادر الطاقة المتجددة والكهربة وتعزيز الشبكات"،  من أنه بالإضافة إلى مخاوف أمن الطاقة الحالية، فإن البنية الهيكلية لأنظمة الطاقة الحالية غير مهيأة لتحقيق هدف المناخ المتمثّل في وقف ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية.
 
ويخلص التقرير، الذي صدر بالتعاون مع الرئاسة البرازيلية لمؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30) قبل انعقاد مؤتمر وزراء المناخ في كوبنهاغن، إلى أنه في حين تظل الأهداف العالمية المتمثّلة في مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات ومضاعفة تحسينات كفاءة الطاقة بحلول عام 2030 ضرورية، فإنها لا تكفي وحدها لتحقيق التحوُّل العالمي في مجال الطاقة. 
 
ومع تزايد الطلب بسرعة في قطاعات النقل والصناعة والمباني والرقمنة، يجب أن يركز التحوُّل الآن على كهربة قطاعات الاستخدام النهائي هذه مع  التخلّي عن الاعتماد على الوقود الأحفوري. 
 
يتوقع سيناريو 1.5 درجة مئوية المعدل الذي وضعته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) في تقرير "آفاقالتحول العالمي للطاقة" المرتقب أن ترتفع حصة الكهرباء في الاستهلاك العالمي من 23 في المئة اليوم إلى 35 في المئة في عام 2035 وإلى أكثر من 50 في المئة في عام 2050، مع تلبية الطلب المتزايد في الغالب من خلال مصادر الطاقة المتجددة. ويتوقع السيناريو انخفاض حصة الوقود الأحفوري عبر القطاعات من 80 في المئة اليوم إلى 50 في المئة في عام 2035، وإلى 20 في المئة أو أقل بحلول عام 2050.
.
في هذا الصدد، قال فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا): "يجب على العالم التكيُّف مع واقع جديد في مجال الطاقة". وشدد على أنه "إلى جانب أهداف مضاعفة الطاقة المتجددة ثلاث مرات ومضاعفة كفاءة الطاقة مرتين، فإن التحدي الأوسع نطاقاً يكمن في تحويل أنظمة الطاقة بأكملها وتقليل استخدام الوقود الأحفوري في كل من جانبي العرض والطلب. إن الكهربة والتخلُّص التدريجي من الوقود الأحفوري أمران لا ينفصلان ويجب أن يتقدما معاً".
 
وأضاف لا كاميرا: "تُظهِر خريطة الطريق المنقّحة لوكالة آيرينا بوضوح أن الاعتماد على الكهربة القائمة على مصادر الطاقة المتجددة تحقق أهدافاً سياساتية متعددة، فهي تُسهِم في التخفيف من آثار تغيُّر المناخ، وتعزز أمن الطاقة من خلال زيادة الاستقلال عن الوقود الأحفوري المستورد، فضلاً عن تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية من خلال إنشاء سلاسل قيمة صناعية جديدة وتحفيز الابتكار. علاوة على ذلك، فإن التكلفة التنافسية للطاقة المتجددة تدعم توفير كهرباء بأسعار ميسورة للأسر وللقطاع الصناعي على حد سواء".
 
ويُبرِز التقرير أن الكهربة بدأت تتحوُّل إلى المحرك الهيكلي الرئيسي لتراجع استخدام الوقود الأحفوري في جميع قطاعات الاستخدام النهائي الكبرى. ومن ثم، فإن التحوُّل بعيداً عن الوقود الأحفوري سيعني إعادة هيكلة كاملة للبنية التحتية للطاقة وتخصيص الاستثمارات. 
 
بالتوازي مع ذلك، يتعيّن على الدول أن تستثمر في شبكات الكهرباء، وأنظمة التخزين، ومرونة النظام، لضمان توفير أنظمة كهربائية موثوقة وآمنة وبأسعار ميسورة، وقادرة على تلبية الطلب المتزايد. 
 
ومع ذلك، أصبحت البنية التحتية عقبة رئيسية، حيث ينتظر حوالي 2500 جيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية التوصيل بشبكات الكهرباء. ولن يتسنى تحقيق عمليات التحديث المستهدفة بحلول عامي 2035 و2050 دون تسريع إجراءات الترخيص وزيادة حجم الاستثمارات. وتقدّر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) احتياجات الاستثمار في شبكات الكهرباء بمعدل 1.2 تريليون دولار أميركي سنوياً في المتوسط، أي ما يزيد عن ضعف المبلغ المستثمر في عام 2025 والبالغ 0.5 تريليون دولار أميركي. 
 
وستكون هناك حاجة أيضاً إلى ضخ استثمارات كبيرة في سلاسل توريد الهيدروجين والوقود البديل، فضلاً عن كهربة تقنيات الاستخدام النهائي والبنية التحتية الداعمة لها - بدءاً من محطات شحن السيارات الكهربائية وإعادة تأهيل المنشئات وصولاً إلى إنشاء أنظمة التدفئة والتبريد الكهربائية وكهربة العمليات الصناعية. 
 
واختتم لا كاميرا تصريحاته قائلاً: "ستتحدد سرعة التخلُّص التدريجي من الوقود الأحفوري في نهاية المطاف بمدى سرعة كهربة الاقتصادات. وللحفاظ على فرصة تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية، يحتاج العالم إلى اتجاه عالمي واضح للمسار. وتؤكد بيانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) أهمية وضع هدف عالمي للكهربة لعام 2035، يُستكمل بأهداف خاصة بالشبكات ومرونة النظام".
 
ويؤكد تقرير اليوم أيضاً أهمية رصد التقدم المحرز في مجال الكهربة وتعزيز الشبكات وتراجع استخدام الوقود الأحفوري لدعم التنفيذ وتوجيه التعاون الدولي. 
 
وهنا تجدر الإشارة إلى أنه في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28)، دعا إجماع الإمارات والتقييم العالمي الأول بموجب اتفاقية باريس إلى مضاعفة الطاقة المتجددة ثلاث مرات ومضاعفة كفاءة الطاقة مرتين بحلول عام 2030. كما أرسى أساساً مهماً للتحوُّل بعيداً عن الوقود الأحفوري (TAFF). وتوفّر خارطة طريق TAFF، التي أطلقتها الرئاسة البرازيلية لمؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30) وبدعم من الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، مساراً مهماً للمضي قدماً في تحقيق أهداف المناخ وأمن الطاقة والتنمية بشكل متوازٍ.
 
وختاماً، تؤكد الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) جاهزيتها التامة للمساهمة في الحوار العالمي في الفترة التي تسبق مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31) في أنطاليا ودعم البلدان من خلال توفير التحليلات، وبناء الشراكات، والتواصل مع الدول المعنية.
 
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
2016 / 10 / 19 خمسون عالماً إلى القطب الجنوبي
2014 / 4 / 8 ويلز تخطط لحظر السجائر الإلكترونية
2024 / 3 / 20 ‫في تقرير جديد لوكالة "آيرينا": تحقيق هدف COP28  بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة ثلاث مرات يتوقف على تصحيح المسار العالمي‬
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.