أبوظبي، 23 شباط (فبراير) 2026: أطلقت هيئة البيئة–أبوظبي، بالتعاون مع المجموعة المتخصصة لأشجار القرم التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، دليلاً لرصد النظم البيئية لأشجار القرم في منطقة الخليج العربي، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها في المنطقة لتعزيز المعرفة العلمية وممارسات حماية أشجار القرم.
يُعدّ الدليل، الأول من نوعه من الأدلة المصممة لبيئات دول مجلس التعاون الخليجي، نتاج عمل مشترك تحت مظلة مبادرة القرم–أبوظبي، وبدعم من شركة أدنوك والسفارة البريطانية في الإمارات، وجمعية علم الحيوان في لندن. ويقدّم أساليب عملية قائمة على أسس علمية دقيقة لرصد أشجار القرم والتنوُّع البيولوجي المرتبط بها، إذ يجمع بين التقنيات المتقدمة مثل تحليل الحمض النووي البيئي، والطرق البسيطة الميسّرة التي يسهل تنفيذها على الأفراد والمتخصصين والجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية.
ومن خلال توحيد المنهجيات وتقديم إرشادات واضحة ومبسطة، يتيح الدليل إجراء تقييمات أدق لصحة النظم البيئية، ما يمكّن صانعي القرار والعاملين في مجال الحفاظ على البيئة من وضع الخطط والتكيُّف مع المتغيّرات وتوسيع نطاق جهود إعادة التأهيل بشكل فعّال ومستدام.
ويمثّل الدليل ثمرة تعاون بين هيئة البيئة–أبوظبي، وأعضاء المجموعة المتخصصة بأشجار القرم التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وعدد من أبرز الخبراء العالميين في هذا المجال، في مقدمتهم البروفيسور نورمان ديوك، والدكتور ستيفانو كانيتشي والدكتورة سارا فراتيني من جامعة فلورنسا.
ويُعدّ إطلاق دليل مراقبة أشجار القرم لدول مجلس التعاون الخليجي معياراً جديداً في مجال رصد أشجار القرم في المناطق الجافة وشبه الجافة، إذ يُسهم في دعم الحكومات والمتخصصين في مجال الحفاظ على البيئة، إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في حماية أحد أهم النظم البيئية الحيوية للتنوُّع البيولوجي، وحماية السواحل، وتعزيز القدرة على التكيُّف مع تغيُّر المناخ.